المقرر الأممي: موريتانيا نموذج للتعاطي الإيجابي مع قضايا الهجرة

الريادة: اختتم المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، السيد جهاد ماضي، زيارة رسمية. إلى موريتانيا استمرت من 2 إلى 12 سبتمبر الجاري، ضمن إطار التعاون الإيجابي الذي تبديه البلاد مع آليات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وخلال مهمته، أجرى المقرر الخاص سلسلة لقاءات رفيعة المستوى شملت رئيس الجمهورية، و الوزير الأول. وعددًا من الوزراء والمسؤولين الحكوميين، إضافة إلى ممثلين عن المجتمع المدني، والسلطة القضائية، والهيئات الأممية، والمهاجرين أنفسهم.

كما قام بزيارات ميدانية لمراكز استقبال وإيواء المهاجرين، ومؤسسات سجنية، ومرافق حماية الأطفال. فضلاً عن مدينة نواذيبو حيث وقف على جهود خفر السواحل والنقطة الحدودية 55.

وفي بيان ختامي ومؤتمر صحفي عقده اليوم، أشاد السيد ماضي بالتقدم المحرز في مجال حماية. حقوق المهاجرين، مثنيًا على انفتاح السلطات وتعاونها الكامل، واعتمادها لإطار قانوني. ومؤسسي متقدم يشمل قانون مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، وإنشاء مراكز استقبال وآليات وطنية متخصصة.

كما نوه المقرر الخاص بالإصلاحات الجارية لإعداد قانون شامل للجوء، والتعاون الفعّال مع المفوضية السامية. لشؤون اللاجئين، والاستجابة الإنسانية السريعة التي تقوم بها خفر السواحل لإنقاذ آلاف المهاجرين، إضافة إلى جهود حماية القُصَّر غير المصحوبين عبر مراكز إدماج وأسر حاضنة.

وأكد السيد ماضي أن “الدعم التقني والمالي من المجتمع الدولي يظل ضروريًا لتعزيز قدرات موريتانيا. في معالجة طلبات اللجوء وحماية الفئات الهشة”، مشيرًا إلى الإرادة السياسية الواضحة التي أبدتها السلطات في هذا المجال.

وقد سجل المقرر الخاص بعض الجوانب التي تتطلب تعزيزًا، من بينها رفع الوعي بالتشريعات . المناهضة لتهريب المهاجرين، وتقوية قدرات الفاعلين الحكوميين وغير الحكوميين، وهي ملاحظات تعهدت الحكومة بالتعاطي معها بجدية.

وسيُعرض التقرير النهائي المتعلق بهذه الزيارة أمام مجلس حقوق الإنسان في يونيو 2026.

من جهتها، عبّرت مفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني عن شكرها. العميق للمقرر الخاص وطاقمه، مؤكدة التزامها بمواصلة تعزيز حقوق الإنسان والانفتاح على الآليات الدولية ذات الصلة.