
الريادة: كشفت حملة “معًا للحد من حوادث السير” عن حصيلة مأساوية لحوادث السير التي شهدتها موريتانيا خلال الفترة. الممتدة من 20 يوليو إلى 5 أغسطس الجاري، حيث أودت هذه. الحوادث بحياة أكثر من 29 مواطنًا، معظمهم من الأسر، في ما وصفته الحملة بأنه “الأسوأ منذ سنوات”.
وفي بيان نشرته صباح اليوم عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، عبّرت الحملة عن قلقها البالغ إزاء تصاعد وتيرة الحوادث. معتبرة أن الطابع الأسري لغالبية الضحايا يُضفي على الحصيلة بعدًا إنسانيًا مؤلمًا، ويستدعي تحركًا عاجلًا على كافة المستويات.
دعوة للتعبئة الوطنية
الحملة دعت إلى تعبئة شاملة تضم المسؤولين، والمواطنين، والسائقين، والإعلاميين، والعلماء، والأئمة، من أجل وقف. ما وصفته بـ”المجازر اليومية” التي تحصد الأرواح على الطرقات الموريتانية، مشددة على أن السلامة الطرقية مسؤولية جماعية لا تحتمل التأجيل.
تصريح خاص لموقع الريادةنت
وفي تصريح خاص لموقع الريادةنت، قال منسق الحملة الأستاذ الناشط الجمعوي محمد الأمين الفاضل:
“نحن أمام كارثة إنسانية تتكرر يوميًا، ولا يمكن أن نواجهها إلا بتغيير جذري في سلوك القيادة، وتفعيل الرقابة، وتحسين. البنية التحتية. ما يحدث على الطرقات ليس مجرد أرقام، بل أرواح تُزهق وعائلات تُفجع.”
أرقام رسمية تؤكد خطورة الوضع
بحسب إحصائيات صادرة عن الإدارة العامة للنقل، فإن حوادث السير في موريتانيا تودي بحياة ما يزيد عن 200 شخص. سنويًا، وتُخلّف مئات المصابين، بينهم حالات إعاقة دائمة. وتُعزى الأسباب الرئيسية إلى السرعة المفرطة، وتردي حالة الطرق، وغياب الرقابة الصارمة على وسائل النقل.
موسم توعوي جديد
وفي سياق جهودها المستمرة، أعلنت الحملة عن استعدادها لإطلاق موسمها التوعوي التاسع، مؤكدة أن أنشطته. ستكون الأولى من نوعها على المستوى الوطني من حيث الكثافة والتنوع مقارنة بالمواسم السابقة، وتشمل:
- رصد النقاط السوداء على الطرقات بالتنسيق مع الجهات الرسمية، والمطالبة بإصلاحها أو وضع إشارات تحذيرية.
- ورشات توعية ميدانية في المدارس، والأسواق، والمساجد، تستهدف مختلف شرائح المجتمع، خاصة الشباب والسائقين الجدد.
- إنتاج محتوى رقمي تفاعلي يُبث عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يتضمن مقاطع مصورة، ورسائل توعوية، وشهادات من ضحايا الحوادث أو ذويهم.
- حملات إعلامية مشتركة بالتعاون مع مؤسسات وطنية، لتسليط الضوء على خطورة الظاهرة وتحفيز النقاش العام حول الحلول الممكنة.
- مطويات ومنشورات إرشادية تُوزّع في نقاط التفتيش ومحطات النقل، تتضمن نصائح للقيادة الآمنة وإرشادات التعامل مع الحالات الطارئة.
أزمة تتطلب استجابة عاجلة
تأتي هذه الحصيلة في ظل غياب إجراءات صارمة للحد من السرعة، وضعف البنية التحتية الطرقية، وتراجع الوعي المجتمعي. بمخاطر القيادة غير المسؤولة، ما يجعل من حوادث السير تحديًا وطنيًا يستوجب استجابة مؤسسية وشعبية عاجلة.




