الاتحاد الأوروبي يبحث تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل

الريادة: يبحث وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، دعوات متزايدة لمراجعة اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، وتصاعد الانتقادات الأوروبية لسياسات إسرائيل.

مراجعة الاتفاق

تقود هولندا هذه المبادرة، وتسعى لحشد دعم غالبية الدول الأعضاء من أجل الضغط على المفوضية الأوروبية لتفعيل بند مراجعة الاتفاق.

الاتفاقية تنص في مادتها الثانية على احترام حقوق الإنسان، وهو ما تقول دول أوروبية إنه لم يعد قائمًا في ظل الوضع الحالي.

ويؤكد دبلوماسيون، أن حصول المبادرة على تأييد 14 دولة سيكون كافيًا لدفع المفوضية إلى التحرك أو تبرير موقفها رسميًا.

وانضمت فرنسا إلى هذا التحرك، فيما تتزايد الدعوات داخل الاتحاد الأوروبي لاتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه الحكومة الإسرائيلية.

إسرائيل تحذر 

أما مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، فأكدت أن تعليق الاتفاق لن يوقف العنف، لكنها اعتبرت أن التحرك السياسي ضروري، خاصة بالتنسيق مع الولايات المتحدة. 

في المقابل، حذر دبلوماسيون إسرائيليون من أن أي خطوات تصعيدية من بروكسل قد تضعف تأثير الاتحاد الأوروبي في المنطقة.

وكان قادة بريطانيا وفرنسا وكندا قد أعربوا في بيان مشترك صدر أمس الإثنين، عن قلقهم العميق من استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة ورفض حكومة نتنياهو السماح بدخول المساعدات الإنسانية الأساسية للمدنيين، مؤكدين أن هذا الرفض «غير مقبول».

وقال البيان إن القادة الثلاثة يعارضون بشدة توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، مشيرين إلى أنهم «قد يتخذون إجراءات، من بينها فرض عقوبات، إذا لم تتراجع إسرائيل عن هذه السياسات».

كما أدان البيان بشدة ما وصفه بـ «اللغة البغيضة» التي يستخدمها بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية، والتهديدات بالترحيل القسري، معتبرًا أن التهجير القسري يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي.

وأكد البيان أن إعلان إسرائيل السماح بدخول كمية «ضئيلة» من الغذاء إلى غزة «غير كافٍ على الإطلاق»، مطالبين بالسماح الفوري وغير المشروط بدخول المساعدات الإنسانية.