صالون المدونين يناقش العلاقات الموريتانية الصينية عشية الذكرى الستين

صورة تخدم النص
صورة تخدم النص

نواكشوط – “الريادة”: في إطار الاحتفاء بالذكرى الستين لإقامة العلاقات الموريتانية الصينية المرتقبة العام المقبل، وتفاعلا مع تدشين جسر الصداقة مؤخرا، خصص صالون المدونين حلقته النقاشية ليوم أمس الأحد الموافق 18 مايو 2025. لبحث ملف العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين موريتانيا وجمهورية الصين الشعبية.

وقد استضاف الصالون نخبة من الخبراء والمختصين الذين استعرضوا خلال مداخلاتهم جوانب متعددة من هذا. التعاون الممتد، شملت المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية، مع التوقف مليا عند المحطات البارزة التي طبعت مسار هذه العلاقات.

وكان من أبرز النقاط التي تناولها المتدخلون، الدور الريادي الذي اضطلع به الرئيس الراحل المختار ولد داداه في حشد الدعم الأفريقي لتصويت الأمم المتحدة لصالح انضمام الصين الشعبية. عام 1971، وهو ما يحظى بتقدير كبير في بكين حتى اليوم.

كما تم استعراض المشاريع التنموية الهامة التي نفذتها الصين في موريتانيا، وعلى رأسها مشروع تزويد نواكشوط بالمياه. من بحيرة أديني في فترة عصيبة شهدت فيها العاصمة. أزمة عطش حادة، بالإضافة إلى تشييد ميناء الصداقة الذي تحدى التوقعات والصعوبات.

وشكل تدشين جسر الصداقة مؤخرا، والذي يساهم في انسيابية حركة المرور ويعزز المظهر الحضري للعاصمة، محورا آخر للنقاش. وقد أكد المتدخلون على أهمية هذا الإنجاز كرمز للشراكة المتينة بين البلدين.

وفي ختام النقاش، أوصى الخبراء بضرورة تعزيز العلاقات الموريتانية الصينية في المستقبل، من خلال الاستفادة من جذورها التاريخية العميقة لتوسيع آفاق التعاون في مختلف المجالات، مع التنويه بالخصوصية التي يتميز بها التعاون الصيني القائم على الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية، وهو ما يجعله يختلف عن بعض أشكال الدعم الغربي المشروط.