الحكومة الانتقالية في مالي تقر مشروع قانون يلغي النظام الأساسي للأحزاب السياسية

الريادة - (باماكو): في خطوة تثير جدلاً واسعًا، أقرت الحكومة الانتقالية في مالي، خلال اجتماعها الأسبوعي الذي ترأسه الرئيس الانتقالي الجنرال عاصيمي غويتا يوم الأربعاء، مشروع قانون يقضي بإلغاء النظام الأساسي الذي ينظم عمل الأحزاب السياسية في البلاد والصادر في أغسطس من عام 2005.

FILE PHOTO: Colonel Assimi Goita, leader of Malian

الريادة – (باماكو): في خطوة تثير جدلاً واسعًا، أقرت الحكومة الانتقالية في مالي، خلال اجتماعها الأسبوعي الذي ترأسه الرئيس الانتقالي الجنرال عاصيمي غويتا يوم الأربعاء، مشروع قانون يقضي بإلغاء النظام الأساسي الذي ينظم عمل الأحزاب السياسية في البلاد والصادر في أغسطس من عام 2005.

وأوضح المدير العام للإدارة الترابية، عبد السلام دييبكيلي، في تصريح للتلفزيون الرسمي عقب الاجتماع الحكومي، أن قرار إلغاء هذا النظام يأتي في سياق سعي الحكومة إلى “وقف انتشار الأحزاب السياسية” في البلاد.

ومن المقرر أن يحال هذا القرار الحكومي إلى المجلس الوطني الانتقالي، الذي يمثل البرلمان المؤقت في مالي، خلال الأيام القادمة للتصويت عليه والمصادقة النهائية.

ويأتي هذا الإجراء بعد توصيات صدرت عن مشاورات وطنية أثارت انتقادات واسعة، حيث دعت إلى حل جميع الأحزاب السياسية القائمة وتشديد الإجراءات المتعلقة بتأسيس أحزاب جديدة. وتعتبر خطوة إلغاء النظام الأساسي بمثابة إجراء رسمي يمهد الطريق نحو تنفيذ هذه التوصيات.

تجدر الإشارة إلى أن المشاورات الوطنية، التي قاطعتها غالبية الأحزاب السياسية في مالي، اقترحت أيضًا تمديد فترة حكم الرئيس الانتقالي غويتا لخمس سنوات قابلة للتجديد، ورفع قيمة المبلغ المطلوب لتأسيس حزب سياسي إلى 100 مليون فرنك إفريقي، بالإضافة إلى تحديد سن رؤساء الأحزاب بين 25 و75 عامًا.

كما أوصت المشاورات بمنع الزعماء التقليديين والدينيين من الترشح للانتخابات أو المشاركة في الحملات الانتخابية، وإلغاء التمويل الحكومي للأحزاب السياسية، وتعليق إجراء الانتخابات إلى حين استتباب الأمن والسلام في جميع أنحاء مالي.

وقد قوبلت التوصية المتعلقة بحل الأحزاب السياسية برفض واسع النطاق، حيث أصدرت منظمة العفو الدولية بيانًا دعت فيه السلطات المالية إلى التراجع عن هذا المقترح، مؤكدة أنه “يتعارض مع الدستور الذي أقرته سلطات المرحلة الانتقالية في عام 2023”.