ولد سيدي…. يكتب: لماذا تراجع الوعي وانطفأت شعلته؟!

التراد ولد سيدي ( أرشيفية)

يحتاج  الواقع توضيح  بعض الامور قبل ان  نغيب  نهائيا  نحن الذين  عشنا صحوة تفجر الوعي الوطنى من آخر الستينات وخلال السبعينات ،و عشنا مرحلة كاد فيها  الشباب ينسى الانتساب للقبيلة وللجهة وللفئة وكاد ينتهى من عالمنا تفاوت القيم ببن الناس إلا بما يكتسبه الفرد ويتميز  به من علم أو فن أو قدرات في مجالات معينة لقد بلغ التطور في العقليات  خلال مايقرب من ١٥ سنة يصعب تصور ماتعرض له من تقهقر بعد ذلك!!!.. ،

نحتاج تفسيرا مستفيضا  لكيف فا جأتنا  الثمانينات والتسعينات  ومابعدهما برجوع شبه كامل عن كل ماستطعنا زحزحته  من عقليات وسلوكيات وتقاليد  وكيف رجعنا  إلى ماكانت عليه الامور قبل الصحوة لقد عاد كل شيء إلى أصله  أو إلى أسوأ  وأكثر  ظلامية وقبحا وتخلفا خلال سنوات  قليلة فضاع كل ماحققنا عبر الجهد المضنى والسهر الدائم والدراسات المعمقة  والمحاضرات  والصراعات المستمرة ، بين الحركات وبينها والقوى  التقليدية  واهل المخزن  والجواسيس  من كل الاشكال، و ضاعت حلقات النقاش  التى لاتنقطع ، والمظاهرات و المهرجانات ودخان مسيلات الدموع  الذي لم يفارق انوفنا .!!!

عندما نكون بعد مابذلنا وما تجشمنا مهتمين بعواقب أمورنا نرجوا  مغفرة ربنا ومسامحة شعبنا وخصوصا أولئك الذين تسببنا في وعيهم الذي هو سبب تجشمهم كل  المتاعب في طريق لم تسمح قوة الجهل ورسوخ  التقاليد  ان تستمر كما أردنا  وكما اقتنعنا أنها هي عين  الصواب،

إننا إذ نستسمح الشعب كله و في مقدمهم رفاقنا بشكل خاص  على فشل نضال نبيل خال من الاغراض ومن الرياء  وجميع عيوب النشاط ، نرجوا  أن يسمح لنا رفاقنا  وإخوتنا من كل الحركات التحررية السياسبية  وممن كانوا أقرب إلينا منهم  بكلمات خافتة نضعها في آذانهم من أجل الحقيقة والتاربخ : لقد تسبب ضعف نضاليتكم وسهولة اندماجكم في مجتمعكم التقلبدى الفاسد

وقبولكم استخدام الانظمة الرجعية  لكم مقابل مصالحكم الشخصية   كل ذلك تسبب  في أكبر ردة عرفتها ساحة  النضال الموريتاني تضمنت ضياع إنجازات ضخمة بدأت تتحقق وتتطور قبل الردة التى حدثت  والرجوع  والنكوص الذي ساد وغطى على كل شيء حتى كان لم يكن قد ظهر الوعي وانخرط فيه الآلاف  !!!

التراد بن سبدى