مسيرة إنجازات.. الإمارت العربية تحتفل بالعيد الـ53 لتأسيس الاتحاد

الريادة: تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الإثنين، 2 ديسمبر/كانون الأول، بالعيد الثالث والخمسين لتأسيس دولة الاتحاد، في يوم تاريخي شهد إعلان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قيام دولة الإمارات بعد اجتماع تاريخي جمع حكام الإمارات في قصر الضيافة بدبي، حيث رُفع علم الدولة لأول مرة على سارية قصر الاتحاد بمنطقة الجميرا في دبي.

الشيخ زايد حقق حلم الوحدة

بدأ حلم تأسيس دولة الإمارات في أغسطس 1966 مع تولي الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان منصب حاكم إمارة أبوظبي، حيث أدرك بوعي استراتيجي أهمية الاتحاد لإنشاء كيان سياسي موحد. بحلول عام 1971، تحرك عمليًا لإقامة الاتحاد عبر اتفاقية دمج إمارتي أبوظبي ودبي مع الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، فيما عُرف باتفاقية الاتحاد، الخطوة الأولى نحو توحيد الساحل المتصالح.

في ديسمبر 1971، عُقد مؤتمر دستوري في دبي، حيث تم التوقيع على 11 نقطة لتشكيل الهيكل الدستوري والشرعي للاتحاد، بمشاركة 6 إمارات: أبوظبي، دبي، الشارقة، عجمان، الفجيرة، وأم القيوين، بينما انضمت إمارة رأس الخيمة في فبراير 1972. وانتُخب الشيخ زايد أول رئيس للدولة، وسُجل الحدث تاريخيًا على الصعيد العربي والدولي.

كيف تولد الأحلام ويكبر الأمل

أشارت صحيفة الوطن الإماراتية إلى أن هذه المناسبة الوطنية ترمز لإرادة وطن يحترف صناعة التاريخ، ويواصل تعزيز تفوقه وفق مؤشرات التنافسية العالمية. وأوضحت أن الإمارات صنعت ملاحم التقدم والازدهار عبر تحويل الأحلام إلى واقع ملموس.

وفي هذا السياق، قال الكاتب والمحلل السياسي بصحيفة الخليج الإماراتية، حسن مدن، إنه عند كل احتفاء بالعيد الوطني، يُستحضر اسم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مع الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وحكام الإمارات الذين أسسوا قواعد النمو والنهضة. وأشار إلى حكمة الشيخ زايد في نشر التعليم على أوسع نطاق، مما أفرز أجيالًا متعلمة وكفاءات متميزة في كافة المجالات.

وأكد مدن أن الإمارات لم تنطلق من الصفر، بل استفادت من إرهاصات النهضة والطموحات الجادة نحو المستقبل، مدعومة بإرادة قوية ورؤية واضحة. واعتبر أن الدولة محظوظة بقيادة الشيخ زايد الذي أسس الاتحاد وشكّل الهوية الوطنية، ووفّر شروط العيش الكريم للمواطنين والمقيمين، مما جعلها وجهة جاذبة للعمل والاستقرار.