الطفل يلعب والطير في حياض الموت!!!/ التراد ولد سيدي

التراد ولد سيدي

 درسنا حركات وسكنات ،وافعال واقوال سلطات موريتانيا فلم نرى ما يطمئن إلى أن غزواني وحكومته وطواقمه التي تشاركه قيادة البلاد أدركوا بشكل كامل  حقيقة المشكلات التي تهدد البلد إذا لم يتم مباشرة علاجها والحد من  تأثيرها،..

لم نرى مثلا  بداية علاج غياب  المساواة، بين المكونات ، المختلفة  التي يزداد في كل يوم إلحاح التوجه إليها  بموضوعية وجدية وإخلاص لنتنفس نحن القلقون على مصير الوطن  الصعداء ،ونشعر بالأمن عند نزع  دواع الصراع والنزاع داخل نسيجنا الاجتماعي   ،ولم نرى كذلك  بداية علاج  استمرار توسع الفقر وتفشى الامراض  بما يمثل ذلك من تعميق حياة البؤس وسوء الاحوال لجماهير الشعب،،..

ولم نرى في التحركات والقرارات التي اظهرتها السلطات بعد الانتخابات  الاخيرة ، تدابير  دقية  واضحة  محددة  لوقف الفساد الذي عبر الجميع بما فيهم المفسدون انفسهم  عن الحاجة لوقفه فقبل ان يدمر البلد،، فلم يتأثر الفساد بما يحد من قوته ورسوخه  ولم نرى ما يبشر  يتأسس توجه جديد يحارب  الإثراء السريع الذي  يؤشر بوضوح  على  الغلول والتلصص ولم يتم  البحث عن الاكفاء والنزهاء لإحلالهم محل المفسدين المجربين، ،وظلت ثقافة محاربة الفساد والإشادة بالنزاهة وبالأمانة والعفاف غائبة وغير ممكن ان توجد ،. 

ولم نرى في  خطط الدولة  وبرامجها أعمالا تنموية فعالة  تعالج أزمات البلد الكبرى  كالعطش الموجود  في مختلف مناطق البلاد ،وكتوقيف تحطيم البيئة الذي يظل مستمرا دون توقف، ولم تبدأ خطوات حقيقية ، تباشر زراعة المناطق الصالحة للزراعة ،حتى يتم الاكتفاء اولا ثم التصدير الفائض. بعد ذلك،..

إن  استمرار الحالة السائدة من غياب النظرة الثاقبة والافعال الهادفة لعلاج ما نعيش من مشكلات  تجعلنا نشعر بانه لن يمكن استمرار الوضع دون تغيير وفي نفس الوقت يظل يسود الاستقرار والهدوء، وذلك  لأن التدهور المستمر في مستوى المعيشة وصعود الشعور بالظلم من الجماهير الغفيرة التي يتوسع داخلها  الفقر المدقع  والأمراض المزمنة،  في نفس  الوقت يظل التوسع غير المسبوق للثراء وتكديس الثروات عند اقلية محدودة  بلغ تلاعبها بمقدرات الفقراء ان تملكت من العقارات في دبي ،والمغرب ولاس بلماس  وفرنسا ،في الوقت الذي يتوسع فقر فقراء موريتانيا، وتنتشر المجاعات بينهم مع. تفشى الأمراض التي صارت وبائية ،لا قدرة لهم على علاجها كل ذلك يدفع إلى ما لا تحمد عقباه!!!

التراد بن سيدى