
إننا في سبيل إيجاد حكم رشيد يستطيع الأطلاع بما يتطلبه علاج وضعنا الغاص.في وحل التخلف وجعلنا نشارك العالم في مسيرته نحو التحديث وشق الطريق للانطلاق والسير بالبلاد نحو التطور والتقدم في معركة لاهوادة فيها لمحاربة الجهل و الفقر والمرض..في سبيل ذلك يتطلب الوضع خلق الظروف التي تسمح بإشراك الممكن إشاراكة من أهل الرأي الجديين الذين استطاعوا السلامة من الفيروس المتفشى فيروس النفعية والانتهازية التى يعتبر المصابون بهما الارتماء في احضان الانظمة هو منتهى الطموح، فتوفير الظروف التنافسية الحقيقية الخالية من المظهربة والشكلية لأهل الرأي ممن يملكون تصورات وبرامج وتوفير الظروف لهم بكل موضوعية وشفافية ووضوج !!!
، فمن أجل توفر الظروف لاهل الرأي واصحاب البرامج الجديين لابد من الحد من سلوكيات تعودت عليها الأظمة جعلت التنافس مع النظام مستحيلا ،بفعل تدابير مبرمحة من النظام جعلت التنافس مع وجودها بلا معنى حيث انه يجعل كل القوة في يد النظام وللمنافسين العدم والفراغ .عندنا يكون كل الموظفين مهددين في معاشهم إذا لم يكونوا مع السلطة ،وفي أقل احتمالات الضرر يكون تنصيب من يكونون رأيا غير رأي السلطة لامطمع له في التعيين في المناصب المهمة ،ولا أمل لهم في رخص الصيد وفي توزيع القطع الارضية المهمة، وفي الكثير من الأمتيازات ،والفرص في الحصول على مالا يمكن وجوده إلا من طرف السلطة التى لديها كل الريع ،إن سيطرة الدولة عندنا هو الذي يجعل الجميع محتشدين حول من يحكم ،أيا كان إسمه وشكله يمدحون كل حاكم وبخضعون له ويقطسونه ويمدحونه وعند تبديله يعملون نفس الشيء مع الحاكم الجديد الذي يحل محله دون خجل ولاحياء،..
إن امتلاك نظام الدولة لمصائر الناس ليس شرعيا ويمنع التنافس ويجعل نظامنا مصاب بمرض قبل شفائه منه لن نتعافى ولن يكون وضعها طبيعيا ،فكل المثقفين الذين تعلموا بفضل ماتوفره الدولة المورؤتانية يصبح ملكا للحاكم يتبعه كظله ويعتبره مصدر الخير والشر ،ومصالح الوطن هي مابراها الحاكم مازال في الحكم وعند نهاية حكمه يتحولون لمن يعقبه وهكذا ،في هذه الحالة تكون قوة موربتانيا واموال مورؤتانيا كلها للذي يحكم فكيف والحال هكذا تكون الشفافية ؟!!!
وكيف يمكن ان يكون كل من لديه حاضرة وتلاميذ يتلقون عون الدولة او ياملون منها عونا لابمكن وجوده إلا منها يكون هو وتلاميذته وجمهوره لايدخل في منافسة ،وإنما هو ومايملك للدولة سواء كان فى الدولة هيدالة او معاوية او ولد عبد العزرز أو ولد غزوانى ،كيف يكون هذ الوضع طبيعيا؟! إن اعتبار كل المدارس الصوفية ،وكل من لديه مشروع لا يمكن تعامله إلا مع.الموالاة وكل.من عين في وظيفة كبرى ، وعشرات من هؤلاء يحملون محافظهم لشراء ضمائر الفقراء من أجل مرشحي النظام كيف يكون كل هذا طببعيا؟!!!
ايمكن ان تستمر دمقراطؤتنا وتنافسنا بهذ الشكل ونتحدث عن الشفافية، وعن التنا فس؟! سمعنا بعض ابواق النظام وهل هناك غير ابواق النظام يرتفع صوتهم في بلدنا؟!!
إن فى دولتنا التي وضعها النظام فى حقائبه ووزرائه بسبب تملكه مالا يحق.له من مالنا جميعاً ومقدراتنا جميعا وبتبعية جيوش من المتملقين والمضطرين والخائفين ،ومن اصحاب الحواضر والتجمعات الصوفية التى كان المفروض ان تكون بين الجميع وجعلها قادتها الحاليون رهنا للنظام.. وإن الوجهاء وأصحاب المشاريع المختلفة جعلهم تنافسهم على التقرب من الحكام والحاجة لما تحت أيديهم يعتبرون نفوذهم ملكا للنظام أفي مثل كل هذه الحالات يمكن اعتبار ما يجرى ديمقراطيا ونزيها وشفافا كما تحدث الطامعون في اموال الوطن التى ينثرها الحاكم على رؤوس المتحشدين كالاغنام حوله ؟!!
الخلاصة:
إننا نحتاج وضعا تتوفر فيه شروط التنافس الموضوعي ومشاركة أهل الراي الذين يملكون برامج وتصورات للمستقبل الذي يحتاجه الشعب والوطن ،وهذ لن يمكن مادام رأس النظام يعتبر ملكا متوجا مبايعا لمجموعات واسعة تقليدية وطائفية،تتنافس جميعها على القرب من النظام ولايهمهم مصير الجماهير الغفيرة ،ولايهمهم ان تسوء الأوضاع حتى تفضي للصدام والاضطراب وفساد كل شيء في الوطن ، اما، النظام فإنه في غفلة ،تعميه عن الحقيقة ، الحقائق المزيفة التى يعرضها عليه المنافقون وإن أكثرية اولئك المخدوعين بالآمال التى يأملون من النظام لايدركون حقيقة الوضع أما أهل النظام من المستفيدين والمحيطين بهم عن قرب ، فيصدق عليهم المثل الشائع: (وذن ااششواط ماتسمع لعياط)!!!
التراد بن سيدى




