المخاض وصعوبة الولادة لشهور غزة الثمانية!!!/ التراد ولد سيدي

مضت علينا ثمانية شهور مما يعجز اللسان عن وصفه  من الشجاعة والثبات والاستبسال منقطع النظير لرجال المقاومة الذين إ آمنوا برهم وصدقوا رسولهم واقتدوا بسلفهم واوضحوا انهم الأكرم  والاشرف والانقى والأطهر منا جميعا عندما  باعوا  الدنيا بالآخرة واختاروا ما وعد الله به الشهداء و هي نفسها الثمانية شهور من الإجرام  ومتابعة الإبادة الجماعية من  إسرائيل وبدعم إمريكي  كامل وغير مسبوق ،مارسا فيه الإجرام والوحشية اللتان لم تكونا غريبتين على هذ الحلف الذي لم يمارس في تاريخه إلا الشر،،وتتحدث زعيمته امريكا التي قنابلها تخلط اجساد أطفال غزة بتراب ارضها التي احمرت بلون الدماء، تتحث دائما  عن القيم  الإنسانية والقانون الدولي و تدعي انها تحمل راية الحرية والديمقراطية وقيادة العالم الحر!!!

ونفس الشهور الثمانية  تمر على حكام العرب ودولهم الغنية ذات الجيوش الجرارة ، وقواهم الحية  علماؤهم ومثقفوهم وصحفيوهم وكتابهم ،وقادة أحزابهم   يعيشون كالحيوانات  ياكلون حتى الشبع والتخمة احيانا وينامون سعداء يغنون ويرقصون ويسكرون أحيانا ، يذهبون ويجيؤون، في ذل مابعده ذل  وخذلان مابعده خذلان ا وخزي وعار يستحي منهما الخزي والعار!!!

إنهم على شاشات تلفازهم  يشاهدون مايتعرض له اطفال ونساء وعجائز غزة و فلسطين يرون أولا بأول كيف  يقتلون  ويبادون كالحشرات  دون أن يثير ذلك لديهم شعورا بالغيرة والأحساس بوخز الضمير  او  انتباها يغير سير الامور عندهم  وروابطهم وعلاقاتهم فيظل  حلفاؤهم نفس الحلفاء واصدقاؤهم نفس الاصدقاء وبرامجهم نفس البرامج ،إنهم يمارسون حياتهم بشكل طبيعي  ،وكأن شيئا لم يكون!!!

إنها لاهل عزة وفلسطين ، شهور  المجد والعظمة والعملقة والسمو والتفوق  لرجال ونساء كبارا وصغارا صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنه من ينتظر ومابدلوا تبديلا ..وفي امريكا وحلفها شهور الفضيحة وانكشاف المستور  وسقوط آخر اوراق توت عن سوأة الإمبريالية ليظهر نفاقها وكذبها ووحشيتها وازدواجية معاييرها   وقد يبدأ نتيجة الفضائح النهاية لعالم الكذب والتضليل والتخريب ،و بدء ظهور علامات الفجر الجديد الذي  سيهزم الليل الطويل الذى عاشته الإنسانية منذ المئة سنة الماضية،.. وقد تكون  هذه  الحروب للعرب رغم ألمها ووحشيتها عبارة عن  مخاض وولادة جديدة   للامة تنهي العار والشنار وسوء الحال وتكون  هذه شهور الالم والغرابة التى ستعقبها الحرية  وسيعقب ضباب هذه المرحلة وظلامها الصحو والانقشاع ،والاضواء فعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر، لكم والله يعلم وانتم لاتعلمون.صدق الله الله العظيم…

وإن الغد لناظره لقريب!!!

التراد بن سيدى