التراد ولد سيدي: يكتب…..أمتنا نائمة وأعداؤنا يعملون مايشاؤون!!!

أمتنا تغط في نوم عميق دام طويلا كل ما أَمَل متفائل أنه مهما طال أي نوم فستكون عاقبته يقظة ووعيا وأن هذه الأمة لابد أنها ستعود لوعيها وإبداعها وشيء من حيويتها التي كانت ميزتها وعنوانها، لقد أنطلق توقع المتفائلين أن الأمم كلها مرت مرحة نامت قبل أن تستيقظ فهذه الصين كأمة عظيمة مرت بمرحلة نوم ثم استيقظت وتلك الهند نامت ثم زال نعاسها وكذلك كوريا واندنوسيا وماليزيا وسنغفورة وغيرهم كثير ثم تيقظ الجميع وزال عنهم ماخالط عقولهم وأذهانهم من آثار النوم والغياب عن الوعي الذي مروا به، لقد عاش أكثر الأمم أو كلها مرحلة طويلة أو قصيرة غابت فيه عن دورها وغيبها فيها نقص الوعي بحيث لم تدرك ماحولها وماهو مصيرها لكن كل الأمم كان مصيرها في النهاية الوعي والوقوف على قدميها وعلاج ما بها ،واستئناف دورها وفعلها وملؤ حيزها في رقعة الخريطة التي تخصها من الكرة التي نسكنها كبشر..

وظلت أمتنا هي الاستثناء وحدها دون كل الأمم استمرت في نوم لايزال عميقا وكاملا لايخف قليلا حتى يعود أعمق واقوى مما كان، تحررت كل بلاد الكون من الاستعمار والاحتلال ،وبلادنا في كل يوم ينتقص مما نالت من الحرية ،وتمتهن سيادتها وتستلب ثقافتها ويشوه تاريخها وتدنس مقدساتها وتزيف وتزور حضارتها وفي كل يوم يتوسع احتلال ماكان محتلا واستعمار ماكان مستعمرا..ثرواتنا للأجنبي ،ومواطنونا يتقاسمهم البؤس الفقر والمرض والجهل ..

لقد لوث الاعداء عقولنا وشوهوا صور الواقع في اذهاننا وحرفوا بوصلتنا عما يجب ،وجعلوا اهدافنا أهدافا تخدمهم فصرنا نتية وعينا الملفق ،صرنا خاضعين للأعداء ومتخاصمين في مابيننا نتصارع في مذاهب دينية ليس علينا المبالغة وتعميق الخلاف فيها ونسينا أننا لم نعادي المسيحيين واليهود ولم نعاملهم بما نعامل به من يشترك معنا في الملة ،بحجج واقوال متهافتة بينما جعلنا الذين لاتجمعنا معهم الملة جعلناهم سادتنا وقادتنا نقوم لقيامهم ونقعد لقعودهم ،فكيف بعد ذلك نعادي المسلمين لأنهم لا يتفقون معنا في اشتهادات وتأويلات مذهبية.؟!

إننا كأمة نعيش وضعا يؤلم الصديق ويسر ويفرح الأعداء إننا نعيش كبلهاء انفعالاتنا بلا معنى ومواقفنا بلا مدى دعمنا عبد الناصر عندما تصدى للعدوان الثلاثي ثم افترقنا عنه عندما احتاجنا إلينل لمواجهة نكبة ٦٧،ودعمنا بلادن واعلنا التكبير عند تدمير مركز التجارة العالمي وتركناه لمصيره كمالم نكن قد دعمناه! واحطنا صدام بالهتافات ،وعند إسقاط نظامه وسجنه وقتله نسوا كم مثل لهم صدام ،وناصرنا حسن نصر الله في تصديه للجيش الإسرائيلي ،عندما طرده سنة ٢٠٠٠ ، وعندما تصدى له وأذله ٢٠٠٦ وتخلينا عنه وصرنا ننعته بمالا تنعته به إسرائيل من سيء الالقاب والأوصاف!

واليوم تقف أمتنا كلها ترقب مذبحة كاملة الأوصاف تمارس ضد إخوة لهم حققوا أقصى ماكان يتمناه من عاش مرحلة العذاب والاضطهاد الطويلة التي عاشتها فلسطين وكل الأمة. لقد مثلوا منتهى الشجاعة ومنتهى الإبداع ومنتهى تحقيق امان وتمنيات الملايين في تصديهم الذي فاق التصور للمحتل المعتدي الذي شرد شعبا كاملا يراه الجميع موزعا في مخيمات البؤس سبعين سنة وهذا العدو يصول ويجول يعربد ويزمجر ويتبجح بتملكه لقوة لاتقهر جيش هو الأول في المنطقة قوة وحداثة وتفوقا يسجن مايشاء ويعذب مايشاء ويصادر من الأرض مايشاء، يغتال من لا يرضيه سلوكه ،ولا خوف لديه من لوم أو عقوبة ،يتمتع بحماية أمريكا والدول السبع الغنية ،وجميع أوروبا إن مقاومة فلسطين حققوا مالم يتوقعه أكثر الناس تفاؤلا، إن ما حققته المقاومة في غزة كان هدية لاتقدر بثمن عندما نالوا لأول مرة من قوة إسرائيل الصلبة ،فحطموا فرقة غزة إنه امر لايمكن تصور مثله،.

إن كل الأمة اعتبرت لسنوات طويلة قضية فلسطين قضيتها الأولى واعتبرتها قضيتها المركزية ،فهل يكفي المقاومة لن تمدح بكلمات ويدعوا لها البعض ،ويترك الكيان الصهيوني وسيدته أمريكا يحاصرونها ويقطعون عنها الماء والغذاء والدواء ويجري تدمير مستشفياتها ومدارسها ومساجدها وتسوي كل مبانيه بالتراب ،والجميع يراقب ،فهل يكفي المقاومة تعاطف قلبي وتركهم يصفون بجيش إسرائيلي متفوق في العدد وفي العدة ويدعم من أقوى قوة في العالم إمريكا وحلفائها، يستخدمون لسلحة قادرة على تحطيم الجبال لتدمير مساكن المدنيين فيقتلون ويجرحون عشرات الألوف أكثرهم لطفال ونساء وشيوخ ونحن نراقب ننتظر أن تهزم المقاومة كل العالم دون اي عون منا لا بالسلاح ولابالغذاء ولا بالدواء أيمكن أن نسمي ما يحدث جريمة ترتكبها إسرائيل وإمريكا ام أنها جريمة نشترك جميعا في ارتكابها بسلبيتنا المطلقة وإحجامنا عن بذل أي مجهود يكون له تأثير على منفذي المذبحة.

إن مافعلته المقاومة فاق كل تصور في جماله وإبداعه وعملقته وتفوقه ،وما فعلته الأنظمة العربية فاق كل تصور في دناءته وغرابته وعجزه ،وقد عبر مافعلنا في أننا مستعدين لترك المقاومة حتى قبل أن ينال منها الأعداء لقد كنا في الماضي نفترق ونبتعد عمن تغلب عليه الأعداء لكننا مع المقاومة بدأنا من البداية مستعدين لتركها لمصيرها مادمنا لانوفر لها حتى الماء وحتى الغذاء وغيرهم وغيرهم ،إن كل شيء يدل على أننا لانزال في نوم لاننوي الانتباه منه إلا بعد فوات الأوان!!!

الترادبن سيدى