الموروث الثقافي.. سلسلة خطابات الرئيس(تقرير)

الريادة: تشغل الوحدة الوطنية حيزا هاما من اهتمامات الدولة الموريتانية، خاصة خلال السنوات الخمس الأخيرة، وإزاء هذا الاهتمام الكبير والمسعى الحميد يسعى نظام محمد ولد الشيخ الغزواني، إلى تذليل الصعاب التي تعترض سيبل هذا النهج وإزالة الفوارق عن طريق الثقافة ومعرفة اللغات المحلية على العموم.


لقد تجلت نظرية الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، بمحاربة الإقصاء والفقر، وببناء المدرسة الجمهورية؛ والحرص على تنمية القطاعات الإنتاجية، والعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي والتنمية المستديمة؛ وسياسيا، بتقوية المؤسسات، وترسيخ الحريات العامة، وترقية حقوق الإنسان.


ولعل خير دليل على صدق العزيمة سلسلة الخطابات التي ألقاها فخامته في مناسبات عدة، ففي وادان التي شكل خطابه فيها نقطة تحول كبير حين قال “لقد أن الآوان أن نطهر موروثنا الثقافي من رواسب ذلك الظلم الشنيع وأن نتخلص نهائيا من تلك الاحكام المسبقة والصور النمطية التي تناقض الحقيقة وتصادم قواعد الشرع والقانون وتضعف اللحمة الاجتماعية والوحدة الوطنية وتعيق تطور العقليات وفق ما تقتضيه مفاهيم الدولة والقانون والمواطنة”.

نداء الرئيس غزواني الذي يتجدد مع كل حدث هام، كان لها الأثر في نفوس المواطنين ،مما كان سببا في ترسيخ فكرة أنه على الجميع أن يسعى من أجل تجاوز رواسب الظلم في الموروث الثقافي وإلى تطهير الخطاب والمسلكيات من الأحكام المسبقة والصور النمطية الزائفة، والوقوف في وجه النفس القبلي المتصاعد الذي ينافي منطق الدولة الحديثة ولما يقتضيه الحرص على الوحدة الوطنية وكذلك مصلحة الأفراد.


وبغض النظر عن اختلاف التوجهات والرؤى إلى أن الموروث الثقافي، يبقى الاعتزاز به من أهم موجبات الصمود بالنسبة لأي بلد في أي نقطة من العالم عبر تاريخ الإنسانية، لاسيما أن الموروث الثقافي هو لسان الأمم وضمان وحدة شعوبها.

تقرير: فاطمة بنت اصنابو