
استمعت اليوم لخطاب فخامة الرئيس محمد ولد محمد احمد بن الشيخ العز وانى عند افتتاح المهرجان أل ١١ للمدن التارؤخية في تشيت ، واستمعت إليه يعيد التذكير بما قد قال في خطاب السنة الماضية في وادان وتأكيده على إيمانه بنفس التوجه وتصميمه على متابعة نفس النهج ،حتى يتم تجاوز تلك العقليات السلبية والسلوكيات المتخلفة؛ فلايجوز في نظر الرئيس استمرار الغبن والتهميش والاحكام المسبقة التي لاتنبني على أي اساس!! وتحذير الرئيس من تصاعد النفس القبلي والشرائحي ،و تحذيره من تعطيل المصالح العليا للوطن بفوضى التعامل مع ملكية الاراضي بالاسلوب غير الصحيح ، واستمرار تعطيل استغلال اراض بسبب نزاع لايضع اهله اعتبارا لملكية الدولة للاراضي واختساص القضاء وحده بفض الخصومات ،وعدم قبول أخذ الافراد لما يرونه حقهم دون الدولة ودون القضاء.
لقد كان ماذهب إليه الرئيس في خطابه معبرا أقوى تعبير عن مشاكل تتقدم في أهميتها على كثير من المشاكل وعلى قضايا لايمكن تركها دون علاج.لقد تفاعلنا مثل الكثيرين مع محتوى هذا الخطاب كما تفاعلنا مع سلفه خطاب وادان ونرحب به كما رحبنا بسابقه ونستئذن سيادة الرئيس في إبداء جملة من الملاحظات لعلها تفيد فيما أبدى الرئيس تصميمه على تحقيق شيء ما فيه وعلى إصراره على جعل الشعب يؤمن به ويتوجه نحو تبنيه والعمل بمقتضاه.
إننا سيادة الرئيس آمنا بحقيقة سلامة رأيكم في المشاكل القائمة، ورؤيتكم للبدائل ولما يجب ان يكون عليه الحال ، وإن من لم يكن مؤمنا بحقيقة تصوركم للمشاكل ولم يتأثر بما تضمنه الخطاب التاريخي في مهرجان المدن التاريخية في السنة الماضية في وادان فإنه سيراجع نفسه ويعيد تقييم نظرته للامور ليتأكد انكم صادقين ،مؤمنين بما قلتم عازمين على متابعة نفس الرأي ومصممين على جعل البلاد تدرك ضرورة تخطي الماضي وتجاوز الترسبات ،وبنبذ أسباب الفرقة والاختلاف ،من تراتبية وقومية وشرائيحية وجهوية وقبلية.
نعم نؤيد جميعنا علاج المشكلات التي تحدث عنها الرئيس سواء تعلق الامر بالمشكلات البنيوية المتعلقة بتركيب المجتمع ووحدته وانسجامه وإزالة كل اسباب الانقسام والفرقة واللامساواة داخله ،او كان مايتعلق برؤيتنا لملكية الأراضى وطرق الاستفادة باقصا الحدود من طاقة الارض للاستغلال والتي يعيقها الصراع والنزاعات المنفلة من كل عقال والخارجة عن حدود المعقول بعدم القبول و الاعتراف بمرجعية الدولة إدارة وقضاء ،
إن المسالة التي نحتاجها لجعل الاقوال افعالا وجعل الرؤى برامجا هي تجاوز التنظير إلى الفعل الملموس فماذا يمنع الرئيس من بدئ الخطى في مسيرة ميمونة بإذن الله نحو تصحيح المسار وتغيير مايحتاج التغيير ،ومباشرة الدولة لعمل جدي ملموس تستخدم فيه كل الوسائل وتعبؤ له كل الجهود وتفجر من أجله كل الطاقات؟! لقد استقبل المواطنون خطاب وادان بالترحيب وقام الحزب الحاكم بتنظيم مهرجان حاشد تأييدا لمحتوى الخطاب ،وانتهى بعد ذلك كل شيء، لماذا؟ لأن الخطاب لم يتبع بإجراآت تستهدف السير في نفس التوجه ونفس السياسة التي تضمنها ةلخطاب.لوكان ١٠% ممن شاركوا في المهرجان الذي حشد لدعم خطاب وادان مؤمنين بمحتوى الخطاب لكان الوضع اليوم في مكان آخر، لكننا لم نتقدم في نفس اتجاه خطاب الرئيس ولو بخطوة واحدة وهكذا نرى أنفسنا اليوم في نفس المكان أو في وضع أكثر تخلفا وتأزما مما كان عليه الحال في السنة الماضية !!
إننا نحب ان نؤكد لسيادة الرئيس أنه لا يمكنه بشكل من الأشكال أن يحقيق التغيير الذي تحدث عنه في مختلف المناسبات، بسلطة لاتؤمن بنفس السياسة ونفس التوجه ،فإذا ارد الرئيس وضعا جديدا وسلوكا جديدا فاليختر من يؤمن بتلك السياسة ،كما انه لايتستطيع التغيير مالم يضع له برنامجا وخططا وطاقما بشريا مقيودا ومتابعا ومراقبا ،فكيف يريد الرئيس تغييرا للعقليات ولا يعبؤ حزبه حزب الدولة ،وبرلمانيه والاكثرية التي تدعمه، ومنتخبيه في الجهات والبلديات كلهم ،وإعلامه في التلفزة والإذاعة والوسائل الأخرى، وكذلك يتم تعبئة إلإدارة وسلطات الأمن لتبني نفس السياسة ..
إن خلاصة القول أننا استمعنا من الرئيس في هذ الخطاب وفي خطاب وادان و مناسبات اخرى ، لأفكار سلبمة وواضحة نؤمن بصحتها والحاجة لتبنيها ندعمها ويدعمها الوطنيون ، لكننا لم نرى العمل الذي يبشر بالجديد في بدئ تبنيها والتعامل معها ،نعلم أن أكفا كثيرة صفقت وأن السنا كثيرة لهجت بالثناء على محتوى خطاب الرئيس لكننا لم نرى خطوة واحدة يخطوها الرئيس في رحلة الألف ميل نحو آمان وآمال الجماهير الغفيرة !!!




