الخميس, 25 فبراير, 2021
الريادة

من أين تمت مهاجمة الكركرات؟

بنظرة متأنية إلى الهجوم الذي تم على الجانب المغربي من معبر الكركرات ليلة الأحد الماضية ، ندرك دون يسير عناء أن الجانب الصحراوي ربما استغل بخبث التراب الوطني لمهاجمة المملكة.

يبذل الجيش الوطني جهدا كبيرا في تأمين هذه المنطقة ، وخاصة بعد الأحداث الأخيرة في نوفمبر الماضي التي أسفرت عن تأمين الجيش المغربي لما بات يعرف هناك محليا (بمنطقة قندهار) ومحيط المعبر الذي ظل لسنوات عديدة فوضى ، ومنطقة للتسيب وأحيانا تجارة الممنوعات، وقطع الطريق على العابرين لأيام عدة من حين لآخر.

من شبه المستحيل في هذه المنطقة أن تجتاز أي قوة مهما كانت الحدود الوطنية دون أن يتم رصدها من الجانب الموريتاني.

لكن هل هذا كل شيء؟

إن عملية التسلل ربما يكون قد استخدم فيها القطار لتهريب العناصر والأسلحة الخفيفة نسبيا التي تم استخدامها في الهجوم الذي لم يحقق أهدافا تذكر، فهل كان هدفه الوحيد توتير الأجواء بين الجمهورية والمملكة؟

ربما

إن قطار نقل المعادن -بحسب شهادات كثيرين- فوضى ، ويمر بمحطات عديدة في طريقه إلى عاصمتنا الإقتصادية ، وبإمكان أي طرف استغلاله ، خاصة العناصر الصحراوية التي لا تختلف عن السكان في السحنة ولا اللسان والهيأة ، بل وأحيانا في الهوية التي هي في أغلب المناطق الحدودية عالميا مزدوجه.

هناك احتمال آخر أن تكون العناصر التي تسللت كانت متنكرة في هيأة رعاة إبل وبمعية قطيع ربما وتمتلك سيارة رباعية الدفع ، لكن يستحيل إذا سلكت الشريط العازل –المنطقة المنزوعة السلاح- بعد تنفيذ عمليتها أن تعود لقواعدها سالمة في ظل السيادة الجوية المطلقة لسلاح الجو الملكي في هذه الأماكن.

إن الدرس المستفاد من هذه العملية ضرورة تأمين نقطتنا الحدودية 55 ومحيطها من طرف الجيش ، ووقف النشاطات التجارية في أوقات محددة الرابعه أو الخامسه عصرا ، ومغادرة كافة المدنيين للمعبر لضمان تأمينه ليلا بشكل أفضل.

إن جيشنا الباسل قادر على حماية كل ذرة تراب من الوطن لكن لننتبه فمن مأمنه يؤتى الحذر ، والعدو يجيد كافة صنوف التنكر.

من المناسب إذا ثبت فعلا أن أراضينا لاسمح الله استغلت في هذا الهجوم أن يتم الإحتجاج بشدة لدى الجانب الصحراوي ، وتحذيره من محاولة تكرار هذه الفعلة في المستقبل.

حفظ الله أرضنا وسماءنا وبحرنا ونهرنا

وجيشنا البطل.

محمد محمود إسلم عبد الله

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لتحسين خدمتنا. لمزيد من المعلومات طالع "سياسة الخصوصية" أوافق التفاصيل

سياسة الخصوصية