الخميس, 3 ديسمبر, 2020
الريادة

زينب الحسن تكتب …عبور

الكاتبه /زينب الحسن

الريادة ..هل وطن هذا الذي
تكون فيه عندما
تكون غير كائن؟
أحمد مطر
عبور
كأنما يجري دورة عيش كما دورة حياة، ما بين صباح و مساء و مساء و صباح تتجلى قصص الكد في اتساخ أكمام قمصان و من حيث تنعقف تحت العنق..

و في شقوق أياد ولت صخورا تسقى بعرق الجبين فتثمر زهورا.. و في سمرة بشرة و في شحوب ضحكة و في نحول جسم.
كيف يكون النهوض و كيف يكون السبات لمن لا يرى فرقا بين صبح و دجى..؟

أن تصحو، و ليس من نوم ثقيل، قبل أن يبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود و تمضى لا تعرف وجهتك، كل ما تعرفه هو الدافع..

أن تجد في الطلب من أجل الخلف و من أجل السلف.. أن تحيا ليتنفس صبحهم و تضيء ظلمائهم.

أن تصبح أقصى أمنياتك عودة ميمونة و انفراج أسارير وجوه ترضى بالقليل.
و الدهر يعكس آمالي و يقنعني==من الغنيمة بعد الكد بالقفل
لا طول المسار يعنيك و لا شدة الصنعة تنهيك.

لا شيء في الأفق يخبرك بغد واعد، و تمضي. أليس كل عمل شرف؟ و العمل و الشرف هنا ذو دلالات مختلفة إن صيغا خارج هذا القول.

تتشابه أيامك و بقدر اتساع هذا الكون للأحلام يضيق عالمك بأمنية.

أنت الساقي بالماء قدورا و انت الباني للسادة قصورا أنت الحامل على رأسك خبزا و بين يديك حذاء و على كتفك سترة.

لو استطاعت كل الأشياء أخذ مكانها المناسب لربما أضاء ما تشغل من مساحة.

و أشد ظلمة تلك التي تجتاح ما بين ضلوعك فتغدو جسدا بلا روح.

أليس انتظارك بأمل لا ينقطع هو النور الذي أضاء بصيرتك و قشة نجاة لروحك قبل بدنك.!!
من كانت الدنيا من أكبر همه==نصبت له من حبها ما يتعبه
فاصبر على الدنيا و طول غمومها==ما كل من فيها يرى ما يعجبه
ما زالت الأيام تلعب بالفتى==طورا تخوله و طورا تسلبه
من لم يزل متعجبا من كل ما==تأتي به الأيام طال تعجبه
لكنك تبحث عن وطن، وطن يحفظ لك كرامتك و يصون عرضك وطن لك و انت له.

تفديه بالغالي و تبذل فيه النفيس. كيف حولوا أرضك صحراء قاحلة و بدلوا ساكنتها حجارة؟ أليس من بينهم حكيم له بصيرة؟

هنا حيث تم اغتصاب الحق منذ زمن و هزم العقل بأن صار اللامعقول مقولا، هزيمة أنتجت شعبا ضيق الأفق حرم على نفسه الحلم، شعب لا يفقه سبب وجوده.

هنا حيث لا قاموس للتغير..!! و لكي يحدث تغيير الا يجيب أن تكون هنالك علة!! أين العلة؟؟ لقد أصبحت واقعا، ضرورة، و نهج حياة.. هنا موطنك!!
هل أراك،.. هل أراءك،…
سالما منعما و غانما مكرما
هل أراك.. في عالاك
تبلغ السماك؟… تبلغ السماك؟
“نحن إن نخطوا ناحية المجهول شبرا ننكر بذلك كل حقيقة بقيت خلفنا..”
أضحى عقلك مرفأ للأفكار المظلمة..!! لطالما كانت الأفكار نورا.

من أين أتيت أنت بفكرة قاتمة.!! ترى ما بعدها نور.

تريد ركوب أمواج الخطر..!! زوارق الموت تلك غدت حلمك..!! لم تعد تشاهد و لا تسمع.. رغبتك في الفرار غدت السمع و البصر.. من قال أن الهروب نجاة؟ و كيف تغمض عينيك و تمضي؟
مستقيل و بدمع العين أمضى==هذه الصفحة من عمري و أمضي
لم يعد صدر الحبيب موطني==لا و لا أرض الهوى المذبوح أرضي
لم يعد يمكن أن أبقى هنا== فهنا يبكي على بعضي بعضي

زينب الحسن

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لتحسين خدمتنا. لمزيد من المعلومات طالع "سياسة الخصوصية" أوافق التفاصيل

سياسة الخصوصية