الإثنين, 26 أكتوبر, 2020
الريادة

حنفي الدهاه يفتح النار على ولد إزيدبيه ويكتب”حين تصبح واو وطن الأفوكاتو باش.!

أضحك حد القهقهة، حين أرى رجلاً كان في يوم من الأيام “شيئاً” فأصبح بعد تنكره لمبادئه فقعَ قاع، و هو يصفُ عسكرياً قاد انقلاباً على رئيس مدني منتخب، و كرع في حياض المال العام فاشتّفها كإسفنجة، بأنه ” منقذ و باني موريتانيا الحديثة و رافع شأنها”.

لا أعرف مفهوم “الإنقاذ” و “البناء” و “رفع الشأن” لدى الأفاكاتو العجوز، غير أن الأكيد أنه لا يرادف المفاهيم ذاتها لدى العقلاء الأسوياء، الذين يفرقون بين بوكاسا و نيلسون مانديلا.

الانقلاب حضرةَ الأفوكاتو هو الإطاحة بأول نظام مدني منتخب، في استدارة غبية، لا سبب لها إلا أن الرئيس مارس صلاحياته الدستورية في العزل و التولية، و فك قيد فحل الفساد الذي كان المنقلب عليه قد قاربَه، ليستمر سارباً زهاء إحدى عشرة حجة، سرق فيها الأراضي و العقارات، و المرائب و المطارات، و أتى على أخضر الصفقات و يابسها، و جديد المعالم و دارسها، و أطلق لأسرته العنان في المال العام، ينهبونه كبغاث طير في مزارع ذرة، و يلتهمونه كجياع في مأدبة كرام.

إن الانقلاب اسمه “تزوير الانتخابات” و “انتهاك الدستور” و “مطاردة المعارضين” و “مصادرة الرأي” و “هدر الطاقات الشابة” و “سوء الجوار” و “فضيحة أكرا” و “رصاصة اطويله” و “بيع عبد الله السنوسي” و “استجواب خت بنت البخاري” و “رمي منزل ولد الشيخ عبد الله بالحجارة” و “محاولة اختطاف معارضين في الخارج”.. و فضائح أخرى دون حصرها لمس الفرقدين.

هبْ حضرة الأفوكاتو العجوز أن ولد الغزواني خان ولد عبد العزيز لأنه لم يسلمه البلد تبيض فيه قنابر فساده و تصفر، فهل ترى -والحال أن الوفاء لولد عبد العزيز خيانة للوطن- أن صديقك الأرعن كان أولى بالوفاء من وطن حبيب.؟!..

جوابك بالتأكيد: نعم، فلم يعد الوطن يعني لك شيئاً بعد أن جعلت واوه “باءً”، حيث أصبح وفاؤك لبطنك أولى من وفائك وطنك.. فتعست من عبد خميصة.!

من صفحة الكاتب الصحفي الكبير : حنفي دهاه

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لتحسين خدمتنا. لمزيد من المعلومات طالع "سياسة الخصوصية" أوافق التفاصيل

Privacy & Cookies Policy