الجمعة, 10 يوليو, 2020
الريادة

هل تفتح قمة انواكشوط صفحة جديدة في العلاقات الثنائية مع فرنسا

وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم موريتانيا للمشاركة في قمة مجموعة الخمس بالساحل، ،وهو الحدث الذي يشهد اهتماما أوربيا خاصا في ظل تحديات أمنية كبيرة تعيشها منطقة الساحل و أيضا بسبب الأوضاع الاستثنائية التي يعيشها العالم بسبب تفشي فيروس كورونا.

و يرى بعض المحللين أن زيارة الرئيس الفرنسي لموريتانيا ستشكل تحولا حقيقيا في العلاقات الثنائية بين انواكشوط وباريس والتي تشهد فتورا لا يخفى على أحد منذ سنوات ، ورغم أن العلاقات بين البلدين شهدت بعض التحسن في ظل الرئيس ماكرون إلا أنها ما زالت بعيدة عن مستوى علاقات فرنسا مع دول المنطقة كالسنغال ومالي والمغرب.

وظل رؤساء فرنسا يتجاهلون زيارة موريتانيا أو إدراجها ضمن جولاتهم في بلدان المنطقة والتي كانت أحيانا تشمل كل المنطقة باستثناء بلادنا، كما أن هناك عاملا آخر ساهم في هذا التجاهل وهو انحياز فرنسا لشريكها التاريخي المتمثل في السنغال وهو ما يمكن أن يلاحظ في ظل الدعم الفرنسي السنوي الهائل على كافة المستويات المالية والعسكرية للسنغال، و الزيارات الدورية بين رئيسي الدولتين، وكان من المبرمج أن يقوم ماكرون بزيارة إلى دكار يوم غد الأربعاء لكن تم إلغاؤها بعد دخول ماكي صال إلى الحجر الصحي الطوعي بعد مخالطته لمصابين بفيروس كورونا.

و تراهن فرنسا على القمة المنعقدة اليوم في انواكشوط لحشد الدعم المالي والسياسي واللوجستي لخطتها الأمنية في الساحل و للقوة المشتركة لمجموعة الخمسة للساحل التي تم إنشائها قبل ثلاث سنوات في باماكو، وتتميز هذه القمة بحضور رئيس الحكومة الاسبانية بيدرو سانشيز، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد، والأمينة العامة للمنظمة الدولية للفرانكفونية، بينما سيشارك عبر تقنية الفيديو كل الأمين العام للأمم المتحدة، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

ويعطي هذا الاهتمام الدولي بهذه القمة آمالا بنجاحها و تمكنها من حشد الدعم المطلوب لمجموعة الساحل وللاستراتيجية الأمنية الخاصة بدول المنطقة لمكافحة المتشددين والمتطرفين كما يعطي إشارات إيجابية بفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية بين موريتانيا وفرنسا، و زوال الغيوم التي ظلت تلبد سماء هذه العلاقات منذ سنوات طويلة.