الريادة

افتتاحية “القلم” : سيل من الطين

القلم / أحمد ولد الشيح

ذلك ما قاله وزير الداخلية الأسبوع الماضي أمام الجمعية الوطنية … الا اننا علي علم بالفعل بالمفارقة : هناك الكثير من الأحزاب السياسية في موريتانيا.

كما يوجد في البلاد العديد من المنظمات غير الحكومية، والكثير من الصحف والمواقع الإلكترونية. محض مبالغة. فكلما يتم فتح فجوة، اندفع الجميع اتجاهها.

وقد حاول الشرطي الأول في الدولة في ردًه على سؤال شفهي من نائب في البرلمان، أن يشرح بطريقة منهجية أن بلدًا يبلغ عدد سكانه أربعة ملايين نسمة لا يمكنه “استيعاب” الكثير من الأحزاب السياسية (أكثر من مائة منها تم حلها منذ ثلاث سنوات تقريبًا بسبب عدم تجاوز الحد الأدنى في الانتخابات الأخيرة الا انها لا تزال ترفض “الموت”!).

هذا بالإضافة لثمانين مشروع حزبي جديد تم تقديم طلباتهم بالفعل، مما يكفي لجعلك تشعر بالدوارن ، علما أنه في الولايات المتحدة ، أقدم ديمقراطية في العالم ، يوجد اثنان فقط ، وأنه في السنغال المجاورة ، بالكاد عشرة (نصفها فقط يتمتع بسمعة لدي الجمهور). لذا هناك ما يكفي لطرح أسئلة حول وضعنا المثير للجدل، كما قال شيراك

وقد قرر حينها نظام ولد الطايع بعد شعوره بأن الصحف كان لها تأثير وبإمكانها توجيه الرأي العام، فتح باب وزارة الداخلية على مصراعيه و ترخيص مئات وسائل الاعلام مما جعل الصحافة سلة حقيقية من السرطانات، فقدت مصداقيتها لفترة طويلة.

الا ان عدد قليل من العناوين فقط تمكن من البقاء على قيد الحياة في هذا السيل من الطين فيما سارع بعضها إلى التخلي.

وكما هو الحال مع الأحزاب السياسية والمنظمات غير الحكومية، والتي اصبحت هي الأخرى ضحية لهذا الإهمال، لا تزال الصحافة تستمر في دفع ثمن باهظ لهذا الإهمال.

وبالنظر إلى ما يحدث، لا تزال غير مستعدة لمغادرة النزل …

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لتحسين خدمتنا. لمزيد من المعلومات طالع "سياسة الخصوصية" أوافق التفاصيل

سياسة الخصوصية