الريادة

مهلا أيها الاخوة عسوا اعل حسناتكم..

 بقلم القاضي / سيد محمد ولد محمد الامين ولد باب

المسلم كما هو معلوم حرام الدم والمال والعرض، ولاينتهك أي منها ما وجد له مخرج كمابينه العلماء ،فلورجع عن إقراره لأدني شبهة يدرؤاعنه الحد ،
قال مالك في الموطإ:

قَالَ مَالِكٌ فِي الَّذِي يَعْتَرِفُ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا ثُمَّ يَرْجِعُ عَنْ ذَلِكَ وَيَقُولُ لَمْ أَفْعَلْ وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنِّي عَلَى وَجْهِ كَذَا وَكَذَا لِشَيْءٍ يَذْكُرُهُ إِنَّ ذَلِكَ يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَذَلِكَ أَنَّ الْحَدَّ الَّذِي هُوَ لِلَّهِ لَا يُؤْخَذُ إِلَّا بِأَحَدِ وَجْهَيْنِ إِمَّا بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ تُثْبِتُ عَلَى صَاحِبِهَا وَإِمَّا بِاعْتِرَافٍ يُقِيمُ عَلَيْهِ حَتَّى يُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَإِنْ أَقَامَ عَلَى اعْتِرَافِهِ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ .

قال الزرقاني في شرح الموطإ :وَلَا خِلَافَ عَنْ مَالِكٍ فِي قَبُولِ عُذْرِهِ إِلَّا مَا حَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ عَنْهُ وَهُوَ غَرِيبٌ لَا يُعْرَفُ فِي مَذْهَبِهِ، وَكَذَا يُتْرَكُ حَدُّ الْمُعْتَرِفِ إِذَا هَرَبَ وَإِنْ فِي أَثْنَاءِ الْحَدِّ عَلَى أَصَحِّ قَوْلَيْ مَالِكٍ، وَعَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْعُلَمَاءِ لِحَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَزَّالٍ أَنَّ مَاعِزًا لَمَّا فَرَّ وَأَدْرَكُوهُ، وَرَجَمُوهُ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ فَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ ” خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: بَلْ يُتَّبَعُ وَيُرْجَمُ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُلْزِمْهُمْ دِيَتَهُ مَعَ أَنَّهُمْ قَتَلُوهُ بَعْدَ هُرُوبِهِ.
وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِالرُّجُوعِ وَقَدْ ثَبَتَ عَلَيْهِ الْحَدُّ.
وَفِي أَبِي دَاوُدَ عَنْ بُرَيْدَةَ: كُنَّا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَتَحَدَّثُ أَنَّ مَاعِزًا وَالْغَامِدِيَّةَ لَوْ رَجَعَا لَمْ يَطْلُبْهُمَا.
فشتان بين من يلتمس الاعذار للاخرين انطلاقا من المنهج النبوي مع ماعز والغامديية في أمر اعترفا فيه علي نفسيهما، ومن يسعي جاهدا لتحميل كلام الاخرين أسوأالاحتمالات ويريد أن يقعوافي الكفروالزندقة وهم يريدون أن يثبتواعكسه وتابواإلي الله واعتذروا من جميع مافهم من كلامهم من الكلام الذي يحتمل الإساءة ، فتأمل قول مالك :
وَذَلِكَ أَنَّ الْحَدَّ الَّذِي هُوَ لِلَّهِ لَا يُؤْخَذُ إِلَّا بِأَحَدِ وَجْهَيْنِ إِمَّا بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ تُثْبِتُ عَلَى صَاحِبِهَا وَإِمَّا بِاعْتِرَافٍ يُقِيمُ عَلَيْهِ حَتَّى يُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَإِنْ أَقَامَ عَلَى اعْتِرَافِهِ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ.فإذا نظرنا الي هذا الكلام عرفنا يقينا أن المحامي وجميل وولدمحم براء من هذا الكلام الذي نسب إليهم
لأنهم نفوا هذاالكلام ولم يثبت عليهم ببِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ تُثْبِتُ عَلَى صَاحِبِهَا أوإقرار .والبينة في الشرع إما أن تكون شهادة أربعة عدول، أوشهادة عدلين،فياتري أين البينة العادلة وأين الاقرار ؟
تثبت الردة أمام القضاء بشهادة رجلين مسلمين عدلين، وبهذا قال جمهور الفقهاء. وقال ابن المنذر: ولا نعلم أحداً خالف في هذا إلا الحسن قال: لا يُقبل في إثبات الردة إلا أربعة شهود؛ لأنها شهادة بما يوجب القتل، فلم يقبل فيها إلا أربعة شهود، قياساً على الزنى.
أما محمد يحيي ولد ابيه الذي نقل هذا الكلام ونسبه إلي ولدمحم وجميل والمحامي ولد اعلي ،فقد استغفر وتاب وبين أنه لايريد الاساءة بنقله هذا الكلام ،وباب التوبة مفتوح ومن تاب تاب الله عليه ،ولسنا مسؤلين عن الحكم عليه بغير ماظهرمنه من التوبة ،ولا يوجد من يمكنه أن يحول بينه وبين ربه ،
قال علي القاري في شرح الشفا: قال علماؤنا: إذا وجد تسعة وتسعون وجها تشير إلى تكفير مسلم ووجه واحد إلى إبقائه على إسلامه فينبغي للمفتي والقاضي أن يعملا بذلك الوجه، وهو مستفاد من قوله عليه السلام: ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فإن وجدتم للمسلم مخرجا فخلوا سبيله، فإن الإمام لأن يخطئ في العفو خير له من أن يخطئ في العقوبة ـ رواه الترمذي والحاكم. اهـ.

و هذاالكلام الذي قاله علي القاري قاله محمد مولود في الكفاف ونقل عليه الاجماع قال :
ومن اتي بقابل للكفر
من اوجه كثيرة لاتجر

عليه حكمه اذاماكانا
من واحد يحتمل الايمانا

أجمعت الامةفيمن اجري
علي لسانه ضلالاكفرا
أن ليس يحكم له بالردة
والنسفي عمدتي وعدة

ولهذايقبل رجوعه عن الاقرار في الحدود ،
فالكلمات النابية التي قيلت في حق الجناب النبوي سوء أد،ب أوردة بحسب قصد المعني ،
لأن كلمةالغرس ونحوها من الالفاظ الحسانية التي لاينبغي إطلاقهاعلي خير البرية ،وفيها من سوء الادب مالايخفي ،أما أنها كفر وردة فيحتاج في ذلك إلي قصد المعني وسياق الكلام الذي سيقت فيه، لأن الردة قصد الكفر بقول صريح أولفظ يقتضيه، أوفعل يتضمنه كمانص عليه خليل ،
فالالفاظ المحتملة كماهو معلوم لايكفربها قال خليل :الدرة كفر المسلم بصريح قال الدسوقي: أوقول صريح وكلمة الغرس كلمة لاتليق في حق الجناب النبوي قطعا، ولكن هل هي ردة أم لا يختلف ذلك باختلاف القائل والسياق والمقاصد وقرائن الاحوال مثلها في ذلك مثل بعض الالفاظ المحتملة كمافصل ذلك القاضي عياض في الشفاء ،
وقد بين ابن جزي في قوانينه هذه المسألة وفصلها أحسن تفصيل وسأكتفي بكلامه في هذه النقطة اختصاراعلي القارئ قال في باب الردة :
(وَاعْلَم) أَن الْأَلْفَاظ فِي هَذَا الْبَاب تخْتَلف أَحْكَامهَا باخْتلَاف مَعَانِيهَا والمقاصد بهَا وقرائن الْأَحْوَال فَمِنْهَا مَا هُوَ كفر وَمِنْهَا مَا هُوَ دون الْكفْر وَمِنْهَا مَا يجب فِيهِ الْقَتْل وَمِنْهَا مَا يجب فِيهِ الْأَدَب وَمِنْهَا مَا لَا يجب فِيهِ شَيْء فَيجب الإجتهاد فِي كل قَضِيَّة بِعَينهَا وَقد استوفى القَاضِي أَو الْفضل عِيَاض فِي كتاب الشِّفَاء أَحْكَام هَذَا الْبَاب وَبَين أُصُوله وفصوله رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ،
وقد قسمها خليل الي أقسام فمنها مايقتل صاحبها فورا بدون استتابة ،ومنها ما يستتاب ،ومنها مافيه التأديب ،ففي القسم الاول قال :
وإن سب نبيا أو ملكا، أو عرض، أو لعنه، أو عابه، أو قذفه، أو استخف بحقه، أو غير صفته، أو ألحق به نقصا، وإن في بدنه، أو خصلته، أو غض من مرتبته، أو وفور علمه، أو زهده أو أضاف له ما لا يجوز عليه، أو نسب إليه ما لا يليق بمنصبه على طريق الذم أو قيل له بحق رسول الله فلعن، وقال أردت العقرب. قتل حداولوتاب ..

فهذاالقسم يقتل صاحبه بدون استتابة .
والقسم الثاني :يستتاب فإن تاب والاقتل قال فيه :

واستتيب في هزم، أو أعلن بتكذيبه، أو تنبأ، إلا أن يسر على الأظهر،
والقسم الثالث :يؤدب صاحبه قال فيه :
وأدب اجتهادا في: أد واشك، للنبي أو لو سبني ملك لسببته، أو يا ابن ألف كلب، أو خنزير، أو عير بالفقر، فقال: تعيرني به والنبي قد رعى الغنم، أو قال لغضبان: كأنه وجه منكر، أو مالك، أو استشهد ببعض جائز عليه في الدنيا: حجة له، أو لغيره، أو شبه لنقص لحقه، لا على التأسي: كإن كذبت فقد كذبوا، أو لعن العرب أو بني هاشم، وقال أردت الظالمين.

والكلما ت التي صدرت في التدوينة عجرفة وسوء أدب لاتليق ،اتفاقا ،وهي في نظري تدور بين القسم الثاني الذي يستتاب صاحبه ،والقسم الثالث :الذي يؤدب صاحبه ،وليست من القسم الاول الصريح قطعا ،وصاحب التدوينة صرح علي الملإ بتوبته لله الحمد ، وقد اجتهد الشيخ الددو ورأي أن هذه الكلمة بحسب السياق وقرائن الاحوال والمقاصد ليست ردة بل إنها عجرفة سوءأدب، وأفتي بذلك تخريجا علي كلام ابن جزي والقاضي عياض ،

وقديما وقع مثل هذافي ابيات رثي بهاالشيخ سعدبوه
حيث شبهه بالقرءان ،حيث قال مخاطبا القبر الذي دفن فيه :
فاماكنت شبرافيك بحروطود شامخ بدربهي
فذاالقرءان يجمعه جفير صغيرالحجم تمثيل جلي
فتأ ول له بعض العلماء ولم يكفروه ،كماهو موجود في مجموعة فتاوي الشناقطة للدكتو ريحي البراء .

النقطةالثانية :

للعلماء مكانتهم التي لاتخفي الاعلي من أعمي الله بصيرته
قال – تعالى -: ﴿ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [آل عمران: 18]، قال الإمام القرطبي – رحمه الله -: “في هذه الآية دليلٌ على فضل العلم، وشرف العلماء وفضلهم؛ فإنه لو كان أحدٌ أشرفَ من العلماء، لقَرَنَهم الله باسمه واسم ملائكته كما قرن اسم العلماء”.
ويكفيهم شرفًا أن الله – تعالى – رَفَعَ شأنَهم، فجعلهم أهلَ خشيته من بين خلقه؛ ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ ﴾ [فاطر: 28]، وأبى – سبحانه – التسويةَ بينهم وبين الجهلة بشريعته؛ ﴿ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ [الزُّمر: 9]، ورفَعَهم الله – تعالى – درجاتٍ؛ فقال – سبحانه -: ﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ﴾ [المجادلة: 11]، وأوجب طاعتهم؛ فقال – جل وعلا -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنكُمْ ﴾ [النساء: 59]، وأولو الأمر – كما قال العلماء -: هم العلماء، وقال بعض المفسرين: أولو الأمر الأمراء والعلماء.

وورد في سنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم من ذلك الكثير
فعن أبي الدرداء – رضي الله عنه -قال: سمعتُ رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول: ((من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا، سَهَّل الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لَتضعُ أجنحتَها لطالب العلم؛ رضًا بما يصنع، وإن العالم لَيستغفرُ له مَن في السموات ومن في الأرض، حتى الحيتانُ في الماء، وفضلُ العالم على العابد كفضلِ القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثةُ الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورِّثوا دينارًا ولا درهمًا؛ وإنما ورَّثوا العلم، فمن أخذه، أخذ بحظٍّ وافر))؛ رواه أبو داود والترمذي، وحسنه الألباني في “صحيح الترغيب”.

وعن أبي أمامة الباهلي – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ((فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم))، ثم قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله وملائكته وأهلَ السموات والأرضين، حتى النملةَ في جحرها، وحتى الحوت – لَيُصلُّون على معلِّم الناس الخيرَ))؛ رواه الترمذي،وصححه .
قال الناظم :
ابن هلال في النوازل نقل
اهانة العالم كفر واعل
ذلك ان الملحدين في رسل
رسله كالملحدين في الرسل

وينبغي أن طعن أعداء الملة وأذنابهم من العلمانيين في أهل العلم وعلي رأسهم الشيخ الددو ليست لذات العالم؛ وليس أمرا خاصابمحمد الحسن ولدالددو المسومي لذاته ،وإنما هو لأجل مايحمله من العلم، و لأجل بيانه للحق، واحتسابه على الناس بأمرهم بالمعروف، ونهيهم عن المنكر.

النقطة الثالثة إعطاء الشيخ الددو لزيدان والسؤال عن ثروته ؟

تطاول هؤلاءالقوم علي الشيخ الددو بحجة أنه أعطي لرجل غني مايتي ألف أوقية وكان الاولي أن يعطيهاللفقراء ،وسالوا عن مصدرثروته ؟ومادري هؤلاء أن للشعراء والفنانين ومن في حكمهم من السائلين الذين يهجون من امتنع عن إعطائهم حكما خاصا ،

فقد أخرج الإِمام مسلم -رحمه الله- في صحيحه عن رافع بن خديج – رضي الله عنه – في تقسيم غنائم يوم حنين – قال: أعطى رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أبا سفيان بن حرب وصفوان بن أمية وعيينة بن حصن والأقرع بن حابس كل إنسان منهم مائة من الإبل وأعطى عباس بن مرداس دون ذلك فقال عباس بن مرداس:

أتجعل نَهْبي ونهب العُبَيْد … بين عُيينة والأقرع

فما كان بدر ولا حابس … يفوقان مرداس في المجمع

وماكنت دون أمرى منهما … ومن تخفض اليوم لايُرفع

فْأتمّ له رسول الله – صلى الله عليه وسلم – مئة “.

وفي رواية ابن إسحاق [[زيادة]] في أسماء المؤلفة قلوبهم، وأربعة أبيات أخرى، وفي آخره: “قال ابن إسحاق: فقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: اذهبوا فاقطعوا عني لسانه، فأعطوه حتى رضي، فكان ذلك قطع لسانه الذي أمر به رسول الله – صلى الله عليه وسلم .
والسؤال عن من أين لك هذا يتوجه في حق من تقلد منصبا عاما فياتري ماهوالمنصب الذي تقلده هذالرجل ؟

النقطة الرابعة:

ظهرت في الاونة الأخيرة مدرسة غريبة عن عادات المجتمع وقيمه الاسلامية ،ألا وهي مدرسة السب والشتم وانتهاك الاعراض والخصوصيات ،وقد أسس هذه المدرسة بعض شباب المهجر ،
وهذه المدرسة لاتمت إلي الدين والأخلاق بصلة ،فكون المسؤل الفلاني سرق من المال العام أو قصر في مسؤليته ، فهذالايبر رلك شرعا ولاقانونا أن تسبه أوتشتمه أوتقذفه فيما يتعلق بشؤنه الخاصة ،انتقد تسييره وبين تقصيره ولاتتجاوزغير ذلك فهو مسلم والنبي صلي الله عليه وسلم قال :كل المسلم علي المسلم حرام دمه وماله وعرضه متفق عليه .وقال :إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا متفق عليه .
وقال :سباب المسلم فسوق متفق عليه .والمسلم تشمل كل مسلم وزيرا كان أورئيسا أو ممثلا أومديرا ..
وال من الفاظ العموم كمانص عليه المراقي .
عن ابن مسعودرضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليس المؤمن بالطَّعَّان، ولا باللَّعَّان، ولا الفاحش، ولا البذيء))،
ولم تقتصر هذه المدرسة علي سب المسؤليين العموميين حتي تجاوزتهم الي الممثلين والصحافة والمعارضين والموالين ،
وقد تربي في هذه المدرسة كثير من الشباب اليوم
وتعلموا فيها كافة أنواع السب والألفاظ القبيحة ،فأصبحت مصطلحات هذه المدرسة يخاطب بها الشباب الصغار من هم أسن منهم ولم يعد للكبير سنا أومعني أي قيمة ؛بل السب والشتم والمصطلحات السوقية والبذاءة تجري من هؤلاء مجري النفس للكبار سنا ومعني، وهذا مخالف للمنهج النبوي :لاتزال أمتي بخير مادام صغيرها يوقر كبيرها .
وانتشرت عبر هذه المدرسة تتبع عورات الاخرين والتجسس علي أخطائهم الشخصية فلم يعد أي شخص في مأمن من أن تسرب عنه أي فضيحة أوخطإ أوذنب ارتكبه ،وهذا مخالف للشريعة
فعن أبي بَرْزَةَ الأسلمي قال: نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أسمع العواتق، فقال: ((يا معشرَ مَنْ آمَنَ بلسانه، ولم يدخُل الإيمانُ قلبَه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتَّبِعوا عوراتِهم؛ فإنَّه من تتبَّع عورة أخيه المسلم تتبَّع الله عورتَه، ومَنْ تتبَّع اللهُ عورتَه يفضحه ولو في جوف بيته))؛ صحيح الجامع.

وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: كنَّا مع النبي صلى الله عليه وسلم فارتفعت ريح جيفة مُنتنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أتدرون ما هذه الريح؟ هذه ريح الذين يغتابون المؤمنين))؛ صحيح الأدب المفرد. و في حديث أبي بن كعب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لما عُرج بي مررتُ بقوم لهم أظفارٌ من نُحاس، يخمشُون وجوههم وصدورهم، فقلتُ: مَنْ هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم))؛ صحيح أبي داود.

وانتشرعبر هذه المدرسة سوءالظن بالاخرين وعدم التماس أحسن المخارج للمسلمين ،فبمجرد أن يقول أي فرد من أفراد هذه المدرسة كلمة يتلقفها المتابعون ويصدقونها وهذامخالف للمنهج القرءاني
قال تعالي :
(لولا إذسمعتموه ظن المسلمون بأنفسهم خيراوقالوا هذاإفك مبين )والمراد بأنفسهم أي إخوانهم .وقال الله تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ [الحجرات:12].
وعنْ أَبي هُرَيرةَ  أنَّ رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ: إيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فإنَّ الظَّنَّ أكذَبُ الحَدِيثِ متفقٌ عَلَيْهِ.

وكما أن الغِيبة تحرُم للمتكلم، فإنَّه يحرُم استماعُها أيضًا، ويجب إنكارها؛ فعن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها قالتْ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من ذبَّ عن لحم أخيه بالغِيبة، كان حقًّا على الله أن يُعتقه من النار))؛ صحيح الجامع، وعن عبدالله ابن مسعود – موقوفًا – قال: “من اغتِيب عنده مؤمنٌ فنصَرَه، جزاه الله بها خيرًا في الدنيا والآخرة، ومن اغتِيب عنده مؤمنٌ فلم ينصُرْه، جزاه الله بها في الدنيا والآخرة شرًّا، وما التَقَمَ أحدٌ لُقْمةً شرًّا من اغتياب مؤمن؛ إن قال فيه ما يعلم فقد اغتابه، وإن قال فيه بما لا يعلم، فقد بَهَتَهُ”؛ صحيح الأدب المفرد.

وقال ابن الجوزي في تلبيس إبليس: “وكم من ساكت عن غِيبة المسلمين، إذا اغتيبوا عنده فرح قلبه وهو آثم مِن ذلك بثلاثة وجوه: أحدها: الفرح؛ فإنه حصل بوجود هذه المعصية من المغتاب، والثاني: لسروره بثلب المسلمين، والثالث: أنه لا ينكره”، فإن خاف الجليس ضررًا في الإنكار فليُفارقْ ذلك المجلس.

وليعلم كل متابعي هؤلاء علي صفحاتهم ومناصريهم والداعمين لهم علي أكل الغيبة، وتتبع عورات المسلمين وفضائحهم وسبهم وشتمهم ،وانتهاك أعراضهم وشؤنهم الخاصة أنهم شركاء لهم
أنهم بهذا يضرون أنفسهم أكثر مماينفعون فإن الله حكم عدل فكما ينتقم من الحجاج سينتقم للحجاج ،كماقال ابن سيرين
، وأنَّهم زيادة على ما باؤوا به من إثم، فإنهم يعطون حسناتٍ ثمينةً لخصومهم، أو يحملون سيئاتٍ ثقيلةً من سيِّئاتهم؛ قال ابن الجوزي في تلبيس إبليس: قال يوسف بن الحسين، سألت حارثًا المحاسبي عن الغِيبة فقال: “احذرها فإنها شرٌّ مكتسب، وما ظنُّك بشيءٍ يسلبُك حسناتِك فيرضى به خصماؤك، ومن تبغضه في الدنيا كيف ترضى به خصمك يوم القيامة، يأخُذ من حسناتك أو تأخُذ من سيِّئاته؛ إذ ليس هناك درهم ولا دينار،
ومصداق هذ احديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( أتدرون ما المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيُعطَى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يُقضَى ما عليه، أُخذ من خطاياهم فطُرحت عليه ثم طُرح في النار.
قل لي بربك اي شرع يبيح وصف مسلم بالاكرع وبجعران؟ وبكيرةالسحاب ونفاخ لبكر
و … ولد التباخ ليس مديرا وولد الددو ليس مديراوالشيخ محمد عالي الشنقيطي ليس أي منهم مسؤلا في إدارة ولاعن تسيير أي مؤسسة ،وحماده الممثل بم استحللتم عرضه وزيدان بم استحللتم عرضه ؟

فكما بدد المفسدون ثرواتكم بددهؤلاء الشباب حسناتكم.

النقطة الخامسة :
يجب فورا علي كل مسلم جالس هؤلاء القوم في صفحاتهم وسجل لهم إعجابا بتطاولهم علي العلماء وانتهاكهم للاعراض والخصوصيات أن يخرج فورا من هذه المجالس التي تستباح فيهاالاعراض ،وتنتهك فيهاالحرمات ،

فإن المسلم منهي عن شهود المجالس التي يعصى الله عز وجل فيها، لغير ضرورة -إلا إن كان قادرا على إزالة المنكر-، قال سبحانه : وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ {النساء:140}.

قال القرطبي في تفسيره: (فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره) أي غير الكفر. (إنكم إذا مثلهم) فدل بهذا على وجوب اجتناب أصحاب المعاصي إذا ظهر منهم منكر؛ لأن من لم يجتنبهم، فقد رضي فعلهم، والرضا بالكفر كفر، قال الله عز وجل: (إنكم إذا مثلهم). فكل من جلس في مجلس معصية ولم ينكر عليهم، يكون معهم في الوزر سواء، وينبغي أن ينكر عليهم إذا تكلموا بالمعصية وعملوا بها، فإن لم يقدر على النكير عليهم، فينبغي أن يقوم عنهم حتى لا يكون من أهل هذه الآية. اهـ.

وقال ابن تيمية في مختصر الفتاوى المصرية :
: ولا يجوز لأحد أن يشهد مجالس المنكرات باختياره بغير ضرورة، ورفع إلى عمر بن عبد العزيز -رضي الله عن-ه قوم شربوا الخمر فأمر بجلدهم، فقيل فيهم فلان صائم، فقال: به ابدؤوا، أما سمعت الله تعالى يقول: {وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم} فجعل حاضر المنكر كفاعله. . كمايجب علي متابعي هذه الصفحات الذين سكتوا لهؤلاء القوم ورضواباغتيابهم للناس وانتهاك خصوصياتهم ولم ينكرواعليهم أن يتحللوا هؤلاء الذين رضوابسماع غيبتهم وأقاموافي مجالس يغتابون فيها ،سواء كانت مجالس حسية أوافتراضية كصفحات الفيسبوك ،

قال الرسول عليه الصلاة والسلام: «لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء»، وقا ل صلى الله عليه وسلم: «من كانت له عند أخيه مظلمة من عرضه أو من شيء فليتحلل منه قبل ألا يكون دينار ولا درهم»، وفي الحديث: «إذا خلص المؤمنون من النار حبسوا على قنطرة بين الجنة والنار فيتقاصون مظالم كانت بينهم في الدنيا».

والله أعلم و أحكم وصلي الله علي محمد وءاله .

نستخدم ملفات تعريف الارتباط (كوكيز) لتحسين خدمتنا. لمزيد من المعلومات طالع "سياسة الخصوصية" أوافق التفاصيل

سياسة الخصوصية