أسواق نواكشوط قبيل العيد.. حركية تجارية تصطدم بـ”تغوّل” الضرائب وجمركة الهواتف

الريادة: تشهد العاصمة الموريتانية نواكشوط سباقاً مع الزمن في الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك، حيث دبت حركية دؤوبة في الأسواق المركزية وسط تدفق كبير للمواطنين الساعين لاقتناء مستلزمات عيد الفطر.

غير أن هذه الحيوية التجارية توازيها موجة استياء واسعة من ضغوط اقتصادية متزايدة، عزتها أطراف في السوق إلى إجراءات ضريبية وجمركية أخيرة مست القوة الشرائية للأسر.

وفي جولة ميدانية شملت “سوق العاصمة” و”سوق لكصر” -وهما الشريانان النابضان للتجارة في المدينة- رصدت كاميرا ” الريادة”  إجماعاً بين المتسوقين والتجار على أن الارتفاع الملحوظ في الأسعار بات يهدد فرحة العيد المعتادة.

ويعزو متحدثون هذا الغلاء إلى “الضرائب والرسوم” التي فُرضت مؤخراً، مؤكدين أنها انعكست بشكل مباشر وملموس على أسعار ملابس الأطفال والمستلزمات الأساسية، مما وضع ميزانيات الأسر الموريتانية أمام اختبار صعب في ظل التحديات المعيشية الراهنة.

ولم يقتصر التأثر على السلع الاستهلاكية التقليدية، بل برز ملف “جمركة الهواتف المحمولة” كأحد أكثر. القضايا إثارة للجدل في أروقة الأسواق.

وعبر متسوقون وتجار عن تذمرهم من هذا الإجراء، واصفين إياه بـ “المجحف” بحق المواطن البسيط. خاصة وأن الأجهزة الذكية لم تعد من الكماليات بل ضرورة يومية بات الحصول عليها مكلفاً بفعل الرسوم الجديدة.

من جانبهم، أوضح تجار أن المنظومة الضريبية والجمركية الجديدة قلصت هوامش الربح بشكل حاد، مما اضطرهم. لرفع الأسعار لمواجهة تكاليف الاستيراد والتشغيل المرتفعة. مشيرين إلى “فجوة عميقة” بدأت تتشكل بين العرض المتوفر في السوق والقدرة الشرائية المنهكة للمواطنين.

وعلى الصعيد التنظيمي، تزامنت هذه الحركية مع إجراءات أمنية  في محيط الأسواق الرئيسية. حيث شوهدت وحدات أمنية تعمل على إغلاق بعض المنافذ المؤدية لمناطق الذروة.

وتأتي هذه الخطوات ضمن الخطة الأمنية التي أطلقتها وزارة الداخلية الموريتانية لتأمين العشر الأواخر . من رمضان وفترة العيد، بهدف ضمان انسيابية الحركة وحماية. المتسوقين من الزحام والعمليات التخريبية في ظل الازدحام المروري الخانق الذي تعيشه العاصمة.

شاهد الفيديو