منظمة الصحة العالمية تعلن القضاء على التراكوما في موريتانيا

الريادة: أعلنت منظمة الصحة العالمية اعترافها الرسمي بالقضاء على مرض الرمد الحبيبي (التراكوما) في موريتانيا، بعد جهود وطنية استمرت أكثر من عقدين، في إنجاز وصفه مراقبون بأنه “انتصار تاريخي للصحة العامة” في البلاد.

وجاء الإعلان خلال افتتاح المؤتمر الدولي السادس للجمعية الموريتانية لطب العيون في نواكشوط، حيث أكد وزير الصحة محمد محمود ولد اعل محمود أن النجاح تحقق بفضل تنفيذ 37 مسحًا وبائيًا، وتوزيع أكثر من 2.8 مليون جرعة من المضاد الحيوي “زيثروماكس”، إضافة إلى إجراء أكثر من 1350 عملية جراحية لمعالجة مضاعفات المرض المسببة للعمى.

وأشار الوزير إلى أن هذا التتويج يندرج ضمن رؤية الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لترسيخ السيادة الصحية وتحسين النفاذ إلى الخدمات الأساسية، مؤكداً أن القضاء على التراكوما يعكس نضج المنظومة الصحية الوطنية وتكامل البحث العلمي مع العمل الميداني.

كما أشاد بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، مثمنًا الدور الكبير لمؤسسة بوعماتو الخيرية في توفير الدعم اللوجستي والأدوية والمساهمة في التوعية، إلى جانب الشركاء الدوليين مثل منظمة الوقاية من العمى والمبادرة الدولية لمكافحة التراكوما.

من جانبه، أوضح ممثل منظمة الصحة العالمية نكير مانشيني نكولاس أن نسبة انتشار المرض لدى الأطفال بلغت نحو 19% عام 2000، قبل أن تنجح موريتانيا عبر خطة وطنية شاملة في خفضها إلى ما دون العتبات الوبائية المعتمدة دولياً، وهو ما صادقت عليه الجمعية العامة للصحة العالمية في دورتها الـ78، مانحة البلاد شهادة رسمية بهذا الإنجاز.

ويُنظر إلى هذا الاعتراف الدولي باعتباره محطة فارقة في مسار الصحة العمومية بموريتانيا، ورسالة تؤكد قدرة الدول النامية على تحقيق إنجازات استراتيجية في مكافحة الأمراض المتوطنة عبر التخطيط المحكم والتعبئة الوطنية الواسعة