الريادة

قوى أوروبية تدشّن آلية للتجارة مع طهران وتثير حفيظة واشنطن

النفط الإمارتي

أسست فرنسا وألمانيا وبريطانيا آلية أوروبية للتجارة مع إيران بغير الدولار لتفادي العقوبات الأمريكية، الأمر الذي نظرت إليهطهران باعتباره خطوة أولى من الاتحاد الأوروبي للوفاء بتعهداته بموجب الاتفاق النووي مع القوى الكبرى، فيما قللت واشنطن من أهمية تأثير تلك الآلية، مطالبة الجهات التي تقف وراءها بتقديم توضيحات.

وعلى الرغم من أن دبلوماسيين استبعدوا أن تتمخض الخطوة الأوروبية عن معاملات تجارية كبيرة تلبي مطالب طهران مقابل إبقاء الاتفاق النووي قائماً، فإن نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اعتبر في تصريح متلفز اليوم الخميس: أن الإجراء الأوروبي “هو خطوة أولى من جانب الأوروبيين… نأمل أن تغطي جميع السلع والمواد”.

ومن جهتها، قالت السفارة الأمريكية في ألمانيا اليوم إنها تسعى للحصول على تفاصيل إضافية بشأن الآلية الأوروبية الجديدة لتسهيل التجارة مع إيران.

وقال متحدث باسم السفارة: “كما أوضح الرئيس (دونالد ترامب) الكيانات التي ستشارك في أنشطة خاضعة للعقوبات مع إيران ستواجه عواقب وخيمة من بينها عدم إمكانية استخدام النظام المالي الأمريكي أو التعامل مع الشركات الأمريكية”، مستطرداً بالقول: “لا نتوقع أن يكون لآلية المدفوعات الخاصة أي تأثير على حملتنا لممارسة أقصى قدر من الضغوط”.

ورفض الحلفاء الأوروبيون الرئيسيون لواشنطن قرار الرئيس دونالد ترامب العام الماضي بالتخلي عن الاتفاق المبرم في 2015، والذي رُفعت بموجبه العقوبات الدولية عن إيران مقابل قبول طهران كبح برنامجها النووي.

وهددت إيران بالانسحاب من الاتفاق ما لم تتح القوى الأوروبية لها الحصول على منافع اقتصادية. وتعهد الأوروبيون بمساعدة الشركات على ممارسة أنشطة مع إيران طالما التزمت بالاتفاق.

وقد نجحت العقوبات الأمريكية الجديدة إلى حدّ كبير في إقناع الشركات الأوروبية بالتخلي عن خطط للاستثمار في إيران.

وجرى ابتكار الآلية التجارية الأوروبية الجديدة كوسيلة لمقايضة صادرات النفط والغاز الإيرانية مقابل مشتريات السلع الأوروبية. لكن يبدو أن تلك الطموحات انحسرت، إذ قال دبلوماسيون إن استخدام الآلية قد يقتصر في الواقع على تجارة أصغر حجما تسمح بها إدارة ترامب، كالمنتجات المستخدمة لأغراض إنسانية والأغذية على سبيل المثال.

وأمضى الاتحاد الأوروبي شهورا في إعداد النظام، ومن غير المرجح أن يبدأ العمل به قبل عدة أشهر أخرى.

وأداة دعم المبادلات التجارية، أو “إنستكتس”، مُسجلة في فرنسا وسيرأسها المصرفي الألماني بير فيشر المدير السابق لكومرتس بنك. والقوى الأوروبية الثلاث هم المساهمون ويأملون بانضمام دول أخرى في وقت لاحق، على الرغم من أن مسؤولا ألمانيا كبيرا قال إن هذا لن يكون وشيكا.

وقالت السفارة الأمريكية في ألمانيا يوم الخميس إنها تسعى للحصول على تفاصيل إضافية بشأن الآلية، لكنها لا تتوقع أن تؤثر الآلية على حملة واشنطن لممارسة أقصى ضغط اقتصادي على طهران.

وذكر متحدث باسم السفارة “كما أوضح الرئيس، الكيانات التي ستشارك في أنشطة خاضعة للعقوبات مع إيران ستواجه عواقب وخيمة من بينها عدم إمكانية استخدام النظام المالي الأمريكي أو التعامل مع الولايات المتحدة أو الشركات الأمريكية”.