الأربعاء, 26 فبراير, 2020
الريادة

من أركان الإسلام/ الزكاة

الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام، وهي عبادة مالية اجتماعية،
وقد قُرن ذكرها بالصلاة في عشرات المواضع من القرآن الكريم، قال تعالى:
((الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا
رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُون)) [البقرة:3]
.

وتتجلى محاسن الزكاة في أمور منها:
–  
الزكاة تحقق الصلة العملية الحسنة بين العباد،
وتنشر المحبة والعطف فيها بينهم
.
الزكاة شعار خضوع لله عز وجل في جانب المال، فالعبد
ربما يخضع بقلبه وعقله وجسده، ويشح بماله، فالزكاة تبرز خضوعه في هذا الجانب
.

الزكاة تطهر النفس من حب المال حيث جبلت على
حبه، وتطهرها من الشح والبخل، وبذلك تنمو شخصية المزكي بانتصاره على شحه، قال
تعالى: ((وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون)) [الحشر:9]
.

الزكاة تُطهِّر المال وتنميه، وفي الحديث:
“إِذا أدّيت زَكَاة مَالك فقد أذهبت عَنْك شَرُّه” (رواه الحاكم وحسنه الألباني في
صحيح الترغيب والترهيب)
.

الزكاة تدفع الحقد والحسد بين الأغنياء
والفقراء، فتمنع الصراع بين الطبقات، وتشيع روح التعاون والمحبة
.

الزكاة تدفع الفقر والحاجة، وتنقذ الفقير
وتعينه، وتحقق التكافل والتضامن الاجتماعي
.

الزكاة توفر الحرية لكافة الناس، حيث لم تكتف
بتحرير الفقير من الجوع والحاجة، بل انطلقت لتحرر الرقاب والمدينين والغارمين،
وتحرر الناس من عبادة العباد، فهي حق مفروض للمحتاجين وليست تفضلاً من الأغنياء
الموسرين
.

الزكاة يسيرة القدر ولكن أثرها عظيم، فيسهل
دفعها على الغني، وتكفي الفقير وتغنيه عن مد يده وسؤال الناس
.