الإثنين, 16 ديسمبر, 2019
الريادة

اكتشاف بقايا ثعبان ضخم له رجلان خلفيتان

في حالة نادرة للغاية، تم اكتشاف حفرية استثنائية توفر لمحة غير عادية عن تطور مجموعة من الكائنات الحية، وهي عبارة عن جمجمة محفورة لأفعى بأطرافها الخلفية في باتاجونيا.


وبحسب موقع «ميرور» عثر باحثون من مؤسسة أزارا في جامعة ميمونيدس في بوينس آيرس بالأرجنتين على جمجمة المخلوق الذي يعتقدون أنه يعود إلى نحو 100 مليون عام.


بالإضافة إلى الساقين الخلفيتين، كان للثعبان أيضاً عظام تسمى عظمة الجوجال – وهي سمة اختفت في الثعابين الحديثة اليوم.


وقال «فرناندو جاربيروجيو»، العالم الذي قاد الدراسة: «إن نتائجنا تدعم فكرة أن أسلاف الثعابين الحديثة كانت ذات جسم كبير وذات فم كبير – بدلاً من أشكال تختبئ صغيرة كما كان يُعتقد سابقاً».


«تكشف الدراسة أيضاً أن الأفاعي المبكرة احتفظت بأطرافها الخلفية لفترة طويلة من الزمن قبل منشأ الثعابين الحديثة والتي في معظمها لا أطراف لها تماماً».


لدراسة الجمجمة، استخدم الباحثون المسح بالأشعة المقطعية الدقيقة، مما سمح لهم بتصور الهيكل دون إتلاف الحفرية.


أطلق العلماء اسم «نجاش ريونجرينا» على الثُعبان المُكتشف، ويعود هذا الاسم إلى الثعبان الذي نهش الكتاب المقدس ذو الأرجل.


ويأمل الباحثون أن يساعد اكتشافهم في إعادة بناء الخطوات المبكرة في التاريخ التطوري للأفاعي.


وقال البروفسور «مايكل كالدويل»، مؤلف مشارك للدراسة: «هذا البحث أحدث ثورة في فهمنا لعظم القدور في السحالي الأفعى وغير الأفعى، وتساعد هذه الحفريات وغيرها من الأحافير الجديدة في الإجابة على أسئلة طويلة الأمد حول أصول الثعابين، مثل كيف فقدوا أطرافهم وطوروا جماجمهم المتخصصة للغاية».


«بعد 160 عاماً من الخطأ، تقوم هذه الورقة بتصحيح هذه الميزة المهمة للغاية التي لا تستند إلى التخمين، بل إلى أدلة عملية».
حصل هذا الثعبان الأحفوري ذو الأرجل الخلفية على قدر كبير من اهتمام وسائل الإعلام، لأنه تابع التقارير السابقة عن الثعابين البحرية الأحفورية ذات الأطراف الخلفية. وما جعل «نجاش» فريد من نوعه هو أنه كان ثعباناً برياً يعيش في الصحراء، وليس ثعباناً مائياً يعيش في المحيط.