الإثنين, 9 ديسمبر, 2019
الريادة

سامحينا أمعاء الجوعي / السيد ولد صمب انجاي

تطالعنا من حين لآخر بعض البيانات من هنا وهناك ‘ التي تزعم مجازا أنها تمثل المدرس ‘ وتدافع عن حقوقه تحت يافطة تكتل نقابات التعليم وقد نحسن بها ظنا ‘ باعتبارها صوت المدرس ‘ بل ورجله التي يمشي بها وعينه التي يري بها ‘لكنها احيانا _ وقد تكون بدافع الشفقة والغيرة علي مستقبل منظومتنا التعليمية_ تنسي او تتناسي أن سفينة الإصلاح لم تستقم علي الجودي الا اشهرا معدودات بعد ان كادت سفينة البلاد تغرق في بحر لجي لولا القطيعة التامة لفخامة رئيس الجمهورية مع الممارسات الماضوية لغريمه والتي لما تقف بعد علي ساقها بشكل نهائي ‘ لكنها لا تنفك علي قدم وساق ‘ لأن عشرة أعوام مما تعدون ليس من السهولة بمكان التخلص والتملص منها _ وان كان رئيس الجمهورية يحسن السباحة ويعرف كيف يتخلص منها _ إلا بشق الأنفس لكن هذه المرة وبعون الله ستخر تلك المشاكل وشح النفوس صريعة أمام رئيس آلي علي نفسه أن يكابد الزمن ويقهره كي يسعد مواطنيه من خلال مشروع وبرنامج وطني تحت شعار ” تعهداتي ” فلم لا تمهلوه ولو عاما او عامين ؟ ‘ وقد نتفهمكم لأن الفقر انهككم حتي أضحت امعاؤكم وامعاؤنا لا تطيق تحمل المسغبة لكن مهلا مهلا اسرتنا التربوية فأنتم من يمهل ولا يهمل  ويقدر الاشياء لاغيركم ” ان الله يمهل ولا يهمل ” .

إن ركوب أمواج العجلة للمطالبة بتغيير الاوضاع خاصة التعليمية باسم النقابات _ وحتي لا أقول الورقية _ بل المحفظية ومحاولة الضغط علي نظام لم يطر شاربه وتسلم السلطة لتوه بحيث لم يبلغ من المدد ما يجعلنا نسخط عليه لهو نوع من اللعب بالنار بل ومخاطرة غير محمودة العواقب ‘ ولقد قيل : ( العجله علي الغني تفقر ) ‘ ثم إن هناك من هو أضعف من المدرس حتي اقعده المرض والجوع ويستحق فعل اشياء ملموسة من لدن القيادة الوطنية في أدغال موريتانيا العميقة وحتي أنه لا يكاد يجد قوت يومه فما بالك بتدريس أبنائه ‘ أما البحث عن الدواء فلم يكن في حسبانه ‘ فلتسامحينا أمعاء المدرسين لأن هنالك من هو  أحق منكم  بتحسين الاوضاع ‘ الفقراء في ادوابه والكبات وأحياء الصفيح ‘ولتمهلوا رئيسنا قليلا وأن تكون الخمس سنوات الأولي القادمة مرحلة  تمهيد وتنظير للاصلاحات لأننا نحن جئنا من بعيد ولقد استشري الفساد في إدارتنا وطغت المحسوبية والزبونية اداراتنا وتخلينا عن قيمنا بغية الحصول علي دريهمات ‘ فضاعت القيم وأصبح آكل المال العام بطلا يوشح في العرائس الاحتفالية ‘ بل ونؤلهه حتي الثمالة ونخلع عليه صفة المصلح بدل الفاسد ‘ إن نظاما عمره عشرة أعوام يحتاج كي نتطهر منه ونغتسل عنه مسيرة عشرين سنة كي نحقق احلامنا واحلامكم ‘  واشاطركم زملائي أننا نستعجل تغيير اوضاعنا من الحسن الي الأحسن لكن الأمر يا سادتي أشد فالدولة خارت قواها وفقدت مصداقينها داخليا وخارجيا حتي اوشك المواطن لا يثق فيها لأن أزمة ثقة تضرب باطنابها بين المواطن ومسؤولي الدولة إلا انه لا يبرح الأمل في تضميد جراح الماضي التي اضحت علي محياه وهو ما عبر ويعبر عنه المدرس اليوم لأن هذا الاخير هو الموظف الوحيد الحامل لصفات ” الرجل الملنكي فيه) بحيث تكاد تجد مدرسا إلا ويعيل خمسة او ستة أفراد واحيانا أسرة والده المتوفي ‘ لكن ذلك ليس عذرا في طلب تسريع وتيرة الإصلاح التي اخالها تطفو الآن علي السطح لكنها تحتاج بضع سنين ‘وقد تجيبني أمعاء المدرس قائلة : لقد طال أمد الجوع والعطش والظلام الدامس وفقرنا المدقع فما العمل ؟ أجيبها قائلا: اصبري ( فان مع العسر يسرا ) غدا سينبلج ضوء الإصلاح فنركب سفينة الاصلاح بعد أن استقامت علي الجودي بتنفيذ برنامج ” تعهداتي ” الذي حمل لواءه فخامة رئيس الجمهورية وتعهد بتطبيقه شبرا بشبر وذراعا بذراع أمام الله والشعب الموريتاني ‘وأعتقد أن ثمة من يحاولون عرقلة ذلك من أباطرة اكلة المال العام ومسوقي (هاشتاك ) تجارة البلد وسماسرة الضمير المهني والأخلاقي ‘ لكن عيون الحرص علي بناء الدولة ورد الإعتبار لهيبتها هي الضمان الأوحد كما قال رئيس الجمهورية سابقا في احدي مهرجاناته لتقوية دعائم الإصلاح إنها الطريق الآمن للسير قدما لكل ما من شأنه ان يجعل السكة علي جادة الصواب ولقد لمسنا ذلك من خلال رياح التغيير البناء لبرنامج الرئيس إبان الحملة الانتخابية الماضية ونعيشه اليوم من خلال تنفيذه من لدن حكومته التكنوقراطية . ولهذا فإن أي مطالبة لتسربع وتيرة تنفيذه سوء أدب وتسابق نحو المجهول ونكوص الي المربع الأول ‘ بل وإحياء لروح الفساد والعبث بمقدرات الشعب ‘ إننا اليوم اكثر من أي وقت مضى لنهيب بمواطنينا الاعزاء الشرفاء للوقوف صفا واحدا لسد الباب أمام كل من تسول له نفسه العبث والنيل من سفينة الإصلاح تحت أي كان ‘ نقابة أو حركة داعين في الوقت ذاته الي استلهام العبر من التاريخ للأمم التي عانت من الفساد ونهب المال العام فكانت النتيجة أفول الدولة وضياع الحقوق واياكم ومحدثات النقابات فإنها دوما مسيسة أو متسيسة فلقد علمتنا التجارب ذلك والحذر الحذر من تهييج الشارع او تثويره ولنعض بالنواجذ علي برنامج ” تعهداتي ” ففيه النجاة ودواء غير مزور لمن يشكو الصداعا .اللهم قد بلغت اللهم اشهد

كيفة بتاريخ : 18/ 11 / 2019