الأحد, 8 ديسمبر, 2019
الريادة

مواجهة بين انصار غوايدو ومادورو داخل سفارة فنزويلا في البرازيل (مسؤولون)

طوقت الشرطة العسكرية سفارة فنزويلا في البرازيل الاربعاء حيث يتواجه انصار زعيم المعارضة الفنزويلي خوان غوايدو والموالين للرئيس نيكولاس مادورو في صراع على السيطرة على المجمع الدبلوماسي.

وقالت تيريزا بيلاندريا التي عينها غوايدو سفيرة، في بيان أن مسؤولي السفارة فتحوا أبوابها بعد اعترافهم بغوايدو رئيسا.

ولم يتضح على الفور من هو الطرف الذي يسيطر على السفارة.

وجرى سحب اخر سفير عينه مادورو في البرازيل في 2016.

وقالت بيلاندريا ان المسؤولين داخل السفارة “سلموا المقر الدبلوماسي طوعا إلى التمثيل الشرعي المعتمد في البرازيل” في وقت سابق من الاربعاء.

وأضافت “فور دخولنا المقر، سنتمكن من التحقق من أن مجموعة من المسؤولين تعيش المقر الرسمي (…)في وندعو جميع المسؤولين المعتمدين في قنصليات فنزويلا السبع الى اتخاذ القرار نفسه”.

من جهته، قال المسؤول في السفارة فريدي ميرغوت الموالي للرئيس مادورو إن “اشخاصا غريبين عن السفارة دخلوا إليها وقاموا بانتهاك أرض فنزويلية”.

ووردت تصريحات الدبلوماسي في تسجيل فيديو حصلت عليه وكالة فرانس برس من حزب العمال اليساري البرازيلي الذي يقوده الرئيس السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.

واضاف ميرغوت “نحتاج إلى المساعدة، ونحتاج إلى التفعيل الفوري لجميع الحركات الاجتماعية والأحزاب السياسية”.

وهتف انصار الرئيس الفنزويلي “يعيش مادورو”.

دان وزير الخارجية الفنزويلي خورخي أريازا ما وصفه بغزو للسفارة. وقال “نحمل حكومة البرازيل مسؤولية سلامة موظفينا ومنشآتنا”.

وذكر باولو بيمنتا، أحد أعضاء حزب العمال، في تسجيل صوتي أرسل إلى فرانس برس عبر الواتس آب “إن الوضع دقيق”. وقال إنه كان من بين عشرة برازيليين دخلوا السفارة صباح الأربعاء.

ويأتي هذا التطور في وقت سيء للرئيس البرازيلي جاير بولسونارو الذي يستضيف قمة بريكس التي لا تبعد كثيرا عن السفارة الفنزويلية.

وتدعم حكومة اليميني القومي بولسونارو فعليا خوان غوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا بالوكالة في فنزويلا واعترفت به نحو خمسين بلدا.

الا ان الدولتين الكبيرتين في بريكس الصين وروسيا، تدعمان مادورو.

ويستعد الرئيس بولسونارو لعقد اجتماع ثنائي مع نظيره الصيني شي جينبينغ قبل قمة لبريكس في برازيليا الخميس.

وبولسونارو من أشد المعجبين بالرئيس الأميركي دونالد ترامب ويشاركه في ازدراء التعددية والإيديولوجية اليسارية.

الا انه يتعرض لضغوط من قطاعات لحوم البقر والزراعة والتعدين القوية في البرازيل للبقاء على علاقات جيدة مع الصين، أكبر شركائها التجاريين.

وستكون قمة بريكس المرة الأولى التي يستضيف فيها بولسونارو تجمّعًا دوليًا كبيرًا منذ توليه منصبه في يناير.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في يناير أن مادورو فاقد للشرعية بعد انتخابات شابتها انتقادات كثيرة اعترفت على إثرها غالبية دول الغرب وأميركا اللاتينية برئيس البرلمان الفنزويلي وزعيم المعارضة خوان غوايدو رئيسا انتقاليا للبلاد.

لكن واشنطن لم تنجح بعد نحو عام من تشديد الضغوط الأميركية في إطاحة مادورو الذي يحظى بدعم الجيش الفنزويلي، وروسيا والصين على الرغم من الانهيار الاقتصادي الذي تشهده بلاده.