الريادة

النقد الدولي يتوقع نمو الاقتصاد الموريتاني بنسبة 7% في 2019

كشف إريك موتي، رئيس البعثة المكلفة بموريتانيا لدى صندوق النقد الدولي، توقعات بوصول معدل نمو اقتصاد البلاد إلى نحو 7% خلال عام 2019، بفعل ما وصفه بـ”النشاط المرتفع للقطاعات المعدنية وحركية الاقتصاد على العموم وتنوعه”.

تصريحات المسؤول الدولي جاءت بعد استقباله، الأربعاء، من طرف الوزير الأول الموريتاني إسماعيل ولد سيديا، تم خلاله “بحث علاقات التعاون بين موريتانيا والصندوق وسبل تطويرها”، حسب الوكالة الموريتانية للأنباء.

وتعد نسبة النمو المتوقع للاقتصاد الموريتاني من أرفع نسب النمو التي يحققها البلد خلال السنوات الأخيرة، حيث لم تتجاوز نسبته نموه للعام المنصرم حدود الـ3%.

وجاءت مباحثات مسؤول ملف موريتانيا لدى صندوق النقد الدولي في ختام إعداد التقرير الرابع لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي يخص موريتانيا والمدعوم من طرف الصندوق.

واعتبر المسؤول المالي الدولي أن ما وصفها بالسياسات الاقتصادية والإصلاحات الموريتانية بدأت تؤتي ثمارها بهذه التوقعات الجيدة بخصوص معدل النمو، “رغم ما مثلته الظرفية العالمية من مخاطر كبيرة بالنسبة لبلد مصدر للمواد الأولية كموريتانيا” وفق تعبيره.

وأوضح إريك موتى أنه ناقش مع الوزير الأول الموريتاني كذلك مختلف محاور استراتيجية الإصلاح المالي والاقتصادي التي تنهجها البلاد، مبينا أنها تتركز على 3 محاور رئيسية، تتضمن استمرار سياسية التحكم المصرفية والنقدية الهادفة للحفاظ على التوازنات الاقتصادية الكبرى والتحكم في المديونية.

وأضاف المسؤول المالي الدولي أن هذه الإصلاحات تشمل كذلك استخدام هوامش الصرف لربط المصروفات الاجتماعية لتلبية حاجيات السكان، ودعم نمو قوي وشامل وخلق مواطن شغل.

واعتبر المسؤول بصندوق النقد الدولي أن الاستمرار في الإصلاحات يتم كذلك عبر تطوير التحصيل الضريبي وجعل المساطر المصرفية أكثر فعالية، بالإضافة إلى تفعيل السياسية النقدية، وتقوية نظم الضمان لدى البنوك وضمان مناخ أعمال يمكن من خلاله تطوير القطاع الخاص وتقوية الحكامة الرشيدة ومكافحة الرشوة.

وجدد المسؤول المالي الدولي، في ختام تصريحاته، تعهدات مؤسسته بالاستمرار على مرافقة ودعم برنامج الإصلاحات الذي أعلنته الحكومة الموريتانية.

وكان البنك الدولي كشف في مايو الماضي عن توقعات لنمو الاقتصاد الموريتاني تبلغ معدل 6.2% في الفترة ما بين 2019-2021، مؤكدا أنه يجب على موريتانيا الاستمرار في انتهاج سياسة حذرة في تسيير الميزانية لتقليص الدين العام.