الريادة

نخبة الخضوع ومنظمات الوهم، حالة “الغاية” خير دليل /ازيدبيه احديد كتب

لن أنسى وزادتني تذكرة حالة العبودية المكتشفة حديثا من ظرف المجيدة “إيرا” مقابلة تلفزيونية كانت تجريها واحدة من القنوات الوطنية كنت ذات مساء أشاهدها تستضيف فيها النذل داود ولد أحمد عيشه، الذي تعودنا انحرافيه وتباعده عن الحقيقة وتكذيبه لها ونكرانه وجود العبودية، وبعض الضيوف، سأل الصحفي “داود” عن العبودية وصحة وجودها في المجتمع الموريتاني، أجابه لا توجد عبودية لكن توجد آثارها، واردف متهما الذين يقرون بوجودها إنهم تجار القضايا العادلة والساعين إلى زعزعة أمن المواطن واستقراره وتقويض السكينة العامة للمجتمع.

أجزم متأكدا ان أمثال ولد أحمد عيشه من الانذال الذين ورثوا نكران الحقائق الجلية وطمسها وتميعها، طمعاً وجشعاً وخوفا على مصالحهم الضيقة كثر هم الذين تسببوا في فقر وجهل واستغلال شعبا كاملا، و القسمة الفئوية والطبقية أشنع تقسيم في المجتمع مما تسبب بإنهاكه وضعفه وتأثر تقدمه وتماسكه وتعايشه.

ان الحالة العبودية التي يصنفها البعض بالعبودية والبعض الآخر يتحفظ على هذه التسمية والتي تم العثور عليها يوم الاحد الماضي الموافق 2019/09/01 من طرف “إيرا المجيدة” لهي حالة وان اختلفنا فيها تصيفها غير انسانية أحرى ان تكن قانونية حيث ان الضحية مراهقة وعليها آثار التهذيب لمجرد أنها حرطانية ضعيفة وبرئة تم استغلالها استغلالا من طرف استعبادين قست قلوبهم ، ومرضت أهواؤهم، ونغلت نياتهم، وفسدت ضمائرهم، إنهم أناس أتخذوا من الإصرار، والتمادي، والانهماك، والإدمان على إهانة الانسان الاسود وجعله مسلوب الكرامة والإنسانية مسلكهم ومنهجهم،، متجاهلين بذلك قوانين ديننا السمح قبل المواثيق والقوانين الدولية.

الشيء المتأكد أنا منه هو إن هذا النوع من الحالات كثير جدا جدا جدا لكن لا أحد يتحمل عناء ومشقة البحث أنه.

ان تنكر هؤلاء الانذال أمثال ولد احمد عيشة والتابعين لهم من المنظومة الاستعبادية والمباركين في الدولة ومنظمات الوهم ونخبة الخضوع، والضراعةُ والاستكانةُ والتطأطؤُ والتصاغر وتظاهرهم بالإنصاف والمطالبة بالعدل الذي لا تقتضي الكذب ونكران الحقائق و الانتقال من أرض الصدق مع الذات قبل الغير إلى أرض النفاق والكذب وتميع الحقائق، بل هي العبور من حظوظ النفس والأنا، إلى العمل على حماية الإنسان وتَبنِّي قضاياه العادلة، وحفظ حريته وكرامته.

أن خجل المنظمات الحقوقية والتابعين لها والمدونين الذين صدعوا رؤوسنا بالتظاهر برفع مشعل الحقوق الانسان والكتابة عنه والتنظير فيه من مجرد استنكار وسجب واستنكار المعاملة ألا انسانية التي كانت العبدة “غاية منت محمد” تتعرض لها لهو خير دليل على بخلهم والشحهم، والضنهم، وإساءتهم لشعب لحراطين العظيم وتجاهلا لمآسيه وظلمه والخيرين من هذا المجتمع وضيق العطَن وغلول أياديهم عن الخير، وتقصير باعهم عن الإحسان أنهم يطبقوا حرفيا مقولة الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه ” أميتوا الباطل بالسكوت عنه.

المجد كل المجد لحركة “إيرا المجيدة” التي عودتنا بالوقوف مع المستضعفين والمهمشين ولكل من في قلبه مثقالة ذكرة من أنصاف واستنكار لما يتعرض له شعب لحراطين العظيم والتصدي للفاعلين.