الأربعاء, 13 نوفمبر, 2019
الريادة

من أدب البراعي:متى يستقيمُالظلُّ والعودُ أعوجُ

متى يستقيمُالظلُّ والعودُ أعوجُو هلْ ذهبٌ صرفٌ يساويهِ بهرجُ
و منْ رامَ إخراجَ الزكاة ِ ولمْ يجدْنصاباً يزكيهِ فمنْ أينَ يخرجُ
هيَ النفسُ والدنيا وإبليسُ والهوىبطاعتهمْ عنْ طاعة ِ اللهِ أزعجُ
أروحُ وأغدو شارباً كأسَ غفلة ٍبماءِ الأماني الكواذبِ يمزجُ
و أمسى وأضحى حاملاً في بطاقتيذنوباً تكادُ الأرضُ منهنَّ تخرجُ
إذْ قلتُ للنفسِ استعدي بتوبة ٍأبتْ وشقيُّ الحظِ لا يتحججُ
و إنْ قلتُ للقلبِ استقمْ بي تعرضتْلهُ شهواتٌ نارها تتأججُ
فكمْ أتزيا بالعبادة ِ والتقىرياءً وبابُ الرشدِ عني مرتجُ
أريدُ مقامَ الصالحينَ وليسَ ليكمنهجهمْ في الدينِ دينٌ ومنهجُ
و إنْ حضرَ الإخوانُ للذكرِوالبكاحضرتُ كأني لاعبٌ متفرجُ
فوا خجلتي شيبٌ وعيبٌو قدْ دنارحيلي ولا أدري علامَ أعرجُ
و للمرءِ يومٌ ينقضي فيهِ عمرهُو موتٌ وقبرٌ ضيقٌ فيهِ يولجُ
و يلقى نكيراً في السؤالِ ومنكراًيسومانِ بالتنكيلِ منْ يتلجلجُ
و لا بدَّ منْ طولِ الحسابِ وعرضهِو هولِ مقامِ حرهُ يتوهجُ
و ديانُ يومِ الدينِ يبرزُ عرشهُو يحكمُ بينَ الخلقِ والحقُّ أبلجُ
فطائفة ٌ في جنة ِ الخلدِ خلدتْو طائفة ٌ في النارِ تصلى فتنضجُ
فيا شؤمَ حظي حينَ ينكشفُ الغطاإذا لمْ يكنْ لي منْ ذنوبي مخرجُ
و ليسَ معي زادٌ ولا ليوسيلة َبل هاشميٌّ بالبهاءِ متوجُ
ألوذُ بهِ ذاكَ الجنابُفاحتميبمنْ هوَ عندَ الكربِ للكربِ مفرجُ
و أدعوهُ في الدنيا فتقضى حوائجيو إني إليهِفي القيامة ِ أحوجُ
إذا مدح الشعراء أرباب عصرهممدحت الذي من نوره الكون أبهجُ
و إن ذكروا ليلى ولبنى فإننيبذكر الحبيب الطيب الذكر ملهجُ
أما ومحل الهدى تدمى نحورهاو من ضمه البيت العتيق المدبجُ
لقد شاقني زوار قبر محمدفشوقى مع الزوار يسري ويدلجُ
تظل الهوادي بالهوادج ترتميو مالي في ركب المحبين هودجُ
و تمسى بروق الأبرقين ضواحكاًفتغرى غرامى بالبكا وتهيج
و أرتاح من أرواح أطيب طيبةإذا المسك في أرجائها يتأرجُ
بلادٌ بها جبريلُ يسحبُ ريشهُو ينزلُ منْ جوِّ السماءِ ويعرجُ
نبيٌّ تغارُ الشمسُ منْ نورِ وجههِبهى ٌّ نقى ُّ الثغرِ أحورُ أدعجُ
تزيدُ بهُ الأيامُ حسناً ويزدهيبه الدينُ والدنيا به تتبرجُ
مكارمُ أخلاقٍ وحسنُ شمائلٍو شيمة ُ جودٍبحرهُ متموج ُ
غياثٌ لملهوفٍ وغوثٌ لرائدٍو ليثٌ إذا صالَ الكمى ُّ المدججُ
يخاصمهُ الأعداءُ والسيفُ حاكمٌعليهمْ وريحُ النصرِ في القومِ تتأججُ
و منْ خلفهمٍ بأسٌ شديدٌ ونجدة ٌو رأيٌيراهُالسمهريُّالمزججُ
فعزُّ حماهمْ بالحماة ِ مذللُو رأسُ علاهمْ بالكماة ِ مشججُ
فكمْ منْ أسيرٍ في الوثاقِ مقيدٌو كمْ منْ قتيلٍ بالدماءِ يضرجُ
بضربٍ تلبيهِ الجماجمُ والطلاو طعنٍ ذيالاتُ الحشا منهُ تسرجُ
إليكَشفيعَالمذنبينَ بجارنيفرائدُفي سلكِ المحامدِتدرجُ
مؤلفها عبدُ الرحيمِ كأنهانجومٌلهافيجوِّ جودكَأبرجُ
فصلني بما يمحو رسومَحواسديو يشرحُصدري بالسرورِ ويبلجُ
و أكرمْ لأجلي منْ يلينيفكلناإلى الريمنْفياضِفضلكَينهجُ
و صلى عليكَ الله ما هبتِالصباو مالاحَفجرٌنورهُ متبلجُ
و فازَ بحظٍ منكَ أربابُ هجرة ٍإليكَ وأوسٌ ناصروكَ وخزرجُ