الريادة

دراسة: الإشعاعات الفضائية لا تسبب وفاة رواد الفضاء المصابيين بالسرطان وأمراض القلب

صورة تعبيرية

توصل باحثون أجروا دراسة جديدة إلى أن الإشعاع الفضائي لا يزيد من مخاطر موت رواد الفضاء بسبب الإصابة بمرض السرطان أو أمراض القلب نتيجة تعرضهم لمستويات عالية من الإشعاع الفضائي أثناء رحلاتهم إلى الفضاء. وبتحفظ كبير قال الباحثون في الدراسة التي نشرت في يوليو/ تموز الجاري في مجلة ساينس ريبورتس إن التحاليل التي أجريت على 418 مسافرًا إلى الفضاء، من بينهم 301 رواد فضاء من وكالة ناسا سافروا إلى الفضاء مرة واحدة على الأقل منذ العام 1959 و117 رائد فضاء روسي وسوفيتي سافروا إلى الفضاء مرة واحدة على الأقل منذ العام 1961 لم تثبت بأنهم معرضين لخطر الموت بسبب الإشعاعات الفضائية.

وخلال فترة الدراسة، توفي 89 من المشاركين من رواد الفضاء من بينهم 53 من وكالة ناسا، وتوفي 30 في المئة منهم بسبب السرطان و 15 في المائة نتيجة أمراض القلب. وفي صفوف رواد الفضاء الروس، لقي 36 رائد فضاء حتفهم، 50 في المائة منهم بسبب أمراض القلب و28 في المائة نتيجة السرطان.

واستخدم الباحثون تقنية إحصائية خاصة لتحديد ما إذا كانت الوفيات الناجمة عن السرطان وأمراض القلب من المحتمل أن يكون لها سبب مباشر مع التعرض للإشعاعات الفضائية ولكن النتائج لم تشر إلى السبب المباشر للوفاة.

رواد الفضاء الذين شملتهم هذه االدراسة توبعوا من طرف الباحثين لمدة 25 عامًا، ولم يتم التوصل لأي أعراض للإصابة بالسرطان أو أمراض القلب بسبب المهمات الفضائية التي قاموا بها. في المقابل قال الباحثون إن المهمات الطويلة إلى الفضاء، مثل المهمة إلى المريخ، ستؤدي على الأرجح إلى التعرض لمستويات إشعاعية أكبر بكثير ما قد يرفع احتمالات الإصابة بمخاطر صحية أكبر.

ولطالما اعتبر الباحثون الفضاء الخارجي بيئة قاسية سيئة تُعرض رواد الفضاء للإشعاع الذي يمكن أن يزيد من معدلات الإصابة بأمراض القلب والسرطان عند البشر.

فالسفر إلى الفضاء يعرض الجسم لمستويات أعلى من الإشعاعات المؤينة للوسط الذي تمر فيه. وتعتبر الإشعاعات المؤينة، إشعاعات ذات طاقة عالية تعمل على تأيين الوسط الذي تمر فيه بسبب اصطدام الشعاع بذرات الوسط مما يؤدي إلى طرد بعض إلكترونات الذرات وتكوّن الأيونات في الوسط. وتختلف مستويات هذه الإشعاعات عن تلك الموجودة عادة على الأرض. وقد يؤدي التعرض لمستويات كبيرة من الإشعاعات للإصابة بالسرطان وأمراض القلب ومشاكل صحية أخرى.

وأوصى الباحثون بضرورة الإستمرار بمتابعة مهمات الفضاء مستقبلا لأن المهمات القادمة ستشمل أماكن أخرى مما سيؤدي بحسبهم إلى التعرض إلى مستويات أكبر من الإشعاع الفضائي مقارنة بالمستويات القديمة والحالية.